أعربت جمهورية فنلندا، اليوم الأحد بالرباط، عن تقديرها الكبير لريادة الملك محمد السادس في تعزيز وضع المملكة المغربية كشريك موثوق وأساسي للاتحاد الأوروبي، مشيدة بالاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة والأجندة الإصلاحية الشاملة والطموحة التي أطلقها الملك.
جاء ذلك في البلاغ المشترك الصادر عقب المباحثات التي جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بوزيرة الشؤون الخارجية الفنلندية، إيلينا فالتونين، التي تقوم بزيارة رسمية إلى المغرب.
وأكدت فنلندا، في هذا السياق، “أن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل حلا من الحلول الأكثر قابلية للتطبيق” لقضية الصحراء المغربية، مجددة دعمها الكامل لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، ومعتبرة إياه “أساسا جيدا وجادا وموثوقا” للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف.
ورحب الوزيران، حسب البلاغ ، بتبني مجلس الأمن الدولي القرار 2797، وأكدا مجددا دعمهما لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الجميع.
واتفق الوزيران على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بشكل أكبر، مع التركيز على قطاعات استراتيجية حيوية، لا سيما الرقمنة ونشر شبكات الجيل الخامس، والبنيات التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، إلى جانب التكنولوجيات المرتبطة بالماء والطاقات المتجددة التي تم تحديدها كمجالات ذات إمكانات كبيرة للبلدين.
كما تناولت المباحثات عددا من القضايا الدولية الراهنة، لا سيما الوضع في الشرق الأوسط وفي أوروبا، فضلا عن التطورات في منطقة الساحل والسودان، وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التحولات التي يشهدها النظام العالمي، مجددين التأكيد على أهمية نظام دولي قائم على القواعد والمبادئ التي يكرسها ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما ضرورة امتناع الدول عن اللجوء إلى التهديد أو استعمال القوة ضد الوحدة الترابية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
كما أشاد الوزيران بنتائج الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب المنعقدة في بروكسل يوم 29 يناير 2026، وبدور المغرب الهام والبناء في الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي كشريك موثوق وفاعل ملتزم بالاستقرار والازدهار في المنطقة، ونوه الجانبان بالميثاق من أجل المتوسط الذي تم إطلاقه في برشلونة في نونبر 2025.