أحداث وقضايا

من الأجور إلى السكن والحريات.. نقابة UMT تفاصيل “الحوار الاجتماعي” مع وزير الفلاحة

أعلنت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن نتائج جولة الحوار الاجتماعي القطاعي التي جمعتها بوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

وفق بلاغ صادر عن الكتابة التنفيذية للجامعة، فقد جدد الوزير الوصي التزامه بالتعجيل بإخراج الأنظمة الأساسية لعدد من المؤسسات العمومية، وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، وكالة التنمية الفلاحية، معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرية، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، وذلك وفق المضامين المتفق عليها سابقاً.

كما شملت الوعود الوزارية الرفع من الميزانية المخصصة لمؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية للقطاع، لضمان تعميم الخدمات وتحقيق المساواة بين المركز والجهات، إضافة إلى تسوية الوضعية المالية لموظفي الوكالة الوطنية للمياه والغابات بناءً على اتفاقات سابقة.

وأوضح البلاغ ان اللقاء شهد نقاشاً حول الملفات المطلبية العالقة، من بينها تسريع إخراج الأنظمة الأساسية الخاصة بمؤسسات حيوية كالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، وكالة التنمية الفلاحية، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرية، مع العمل على إدماج حاملي الشهادات غير المرتبين في السلالم المناسبة ومضاعفة ميزانية مؤسسة الأعمال الاجتماعية (FOS-AGRI) لضمان تكافؤ الفرص بين المركز والجهات.

وعلى مستوى القضايا الإدارية والتقنية الملحة، أعطى الوزير توجيهاته للوفد الإداري بضرورة تسريع وثيرة المفاوضات لتعديل الأنظمة الأساسية لمستخدمي الغرف الفلاحية وشركة « سوريك »، معلناً عن توجه نحو مركزة صرف رواتب موظفي الغرف لتجاوز معضلة التأخر المتكرر.

كما تم الاتفاق على عقد لقاء دراسي تحت إشراف مديرية الموارد البشرية لتوحيد المساطر وتنزيل النظام الأساسي للمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي بشكل سليم، بما يضمن إنصاف المقصيين من التعويض عن السكن وصرف منحة العيد عبر الجمعيات، بالإضافة إلى الالتزام بإخراج القانون المحدث لمؤسسة الأعمال الاجتماعية لوكالة المحافظة العقارية ووضعه في المسطرة التشريعية، ورفع الموانع القانونية لتمكين المتقاعدين والمؤسسات الحديثة من الالتحاق بخدمات مؤسسة الأعمال الاجتماعية للقطاع الفلاحي.

وفيما يخص الجوانب اللوجيستيكية والاجتماعية المباشرة، تعهدت الوزارة بجرد وحماية المنشآت والأراضي العارية التابعة لها وتعبئتها لإنشاء تجزئات سكنية لفائدة الموظفين، مع التأكيد على فتح مخيم السعيدية أمام موظفي الجهة الشرقية وتعميمه لاحقاً. كما شملت التعهدات الرفع من الغلاف المالي للتعويضات عن التنقل (le reliquat) وتوفير الإمكانيات لصرفها الفعلي لموظفي المصالح الخارجية، وإصلاح البنايات الإدارية المتهالكة، وتمكين الموظفين في وضعية إعاقة من وسائل عمل تراعي خصوصيتهم.

وعلى صعيد التكوين، تم التأكيد على تأهيل البنيات التحتية للمعاهد والمدارس الفلاحية وتجديد تجهيزاتها البيداغوجية، مع تحسين ظروف تدريب وإيواء الطلبة وتعميم نظام « الممرات » (les passerelles) لضمان تساوي الفرص بين جميع المتدربين.

أما بخصوص القطاع الخاص والفلاحين، فقد أكد الوزير مواصلة العمل مع وزارة التشغيل لضبط مراحل تحقيق المساواة في الحد الأدنى للأجور (SMAG) ليصل إلى مستوى القطاعات الأخرى بحلول سنة 2028، تفعيلاً للالتزام الحكومي، مع الالتزام باستكمال مشاريع فك العزلة وبناء الطرق بإقليم اشتوكة آيت باها وتعديل الاتفاقات الخاصة بعمال « ضيعات الدولة » المتضررين.

وفي شق الحريات النقابية، شدد الوزير على مأسسة الحوار عبر دورات دورية مرتين في السنة، والالتزام بإنصاف المستخدمين المتضررين من الشطط في استعمال السلطة بسبب انتمائهم النقابي، خاصة في الغرف الفلاحية بالداخلة وكلميم، مع العمل على تصحيح وضعية الموظفين القادمين من قطاع المياه والغابات بإعادتهم لأماكن تعيينهم الأصلية قبل إنهاء الإلحاق.

ورغم هذه الحزمة من الوعود، سجلت الكتابة التنفيذية للجامعة بأسف شديد استمرار تعثر ملفات استراتيجية تشغل بال الآلاف من الشغيلة الفلاحية، مرجعة ذلك لما وصفته بـ »تعنت » الوزارة المكلفة بالميزانية وجهات حكومية أخرى.

واعتبرت النقابة أن هذا التماطل يكاد يفرغ الحوار الاجتماعي من مضمونه ويراكم انتظارات الموظفين الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، مؤكدة أنها بصدد إحالة هذه النتائج على المكتب الجامعي لتقييم الموقف النهائي واتخاذ القرارات النضالية المناسبة رداً على عدم الوفاء ببعض الالتزامات المالية والتشريعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى