أحزاب وسياية

ابن كيران يقصف أخنوش: “سنوات عجاف” كادت تشعل الشارع

شن عبد الإله ابن كيران، هجوماً لاذعاً على الولاية الحكومية لعزيز أخنوش، واصفاً سنواتها الخمس بأنها “ملطخة بالريع”، ومحذراً من أن سياساته كادت تعصف بالاستقرار الاجتماعي وتُخرج “جيل زيد” في انتفاضة شبيهة بما حدث في بنغلاديش، لولا الألطاف الإلهية وحكمة المؤسسة الملكية.


من بوزنيقة، وفي أجواء سياسية ساخنة طبعت الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، السبت 14 فبراير 2026، عاد الأمين العام للحزب، عبد الإله ابن كيران، ليفتح “الصندوق الأسود” للمرحلة السابقة، موجهاً مدافع النقد صوب تدبير عزيز أخنوش للشأن العام.
واعتبر ابن كيران أن التركة التي خلفتها الحكومة السابقة لم تكن مجرد أخطاء تدبيرية، بل “مشاكل بنيوية” غذّاها منطق “الريع”، مشيراً إلى أن رئاسة الحكومة تحولت في تلك الفترة إلى ملحقة للشركات الخاصة، حيث “جاء الرئيس بموظفين من إدارته الخاصة وأدخلهم إلى الوزارات”، في سابقة أثارت تساؤلات حول استقلالية المرفق العمومي.

“إجماع ضد الرئيس”.. وكابوس “جيل زيد”

ولم يتوقف “زعيم المصباح” عند نقد الآليات الإدارية، بل انتقل لتفكيك الأثر السياسي والاجتماعي لتلك المرحلة، مؤكداً أن أخنوش نجح في أمر واحد وهو “خلق إجماع ضده”. وحذر ابن كيران من أن الاحتقان الذي ولدته تلك السياسات كاد أن يقلب الأوضاع رأساً على عقب، مستحضراً سيناريوهات دولية قاتمة.

“استطاع أن يُخرج للشارع شباباً كاد أن يقلب الأوضاع.. ونحن نرى سقوط أنظمة في بنغلاديش ومدغشقر والنيبال.. لو صعد أخنوش من جديد لكان ذلك سبباً في إخراج جيل زيد مرة أخرى، ونحن لا نريد لبلدنا أن تنتفض”.

وأشار المتحدث إلى أن “جيل زيد” يمثل ظاهرة اجتماعية جديدة وحساسة، وأن أي استفزاز سياسي جديد كان من شأنه أن يعيد هذا الجيل إلى الشارع، مبرزاً أن المغرب في غنى عن هذه الهزات، وأن الأولوية هي أن تبقى البلاد “آمنة ومستقرة”.

الحكمة الملكية ونهاية “وهم التحكم”

وفي قراءته لمآلات الأمور، شدد ابن كيران على أن “حسن التقدير لدى جلالة الملك” كان هو الصمام الذي جنب البلاد السيناريو الأسوأ في الوقت الذي كان المطلوب فيه هو “إسقاط الحكومة”.
وختم الأمين العام للحزب تدخله بالتأكيد على أن خروج أخنوش من المشهد الحكومي كان دليلاً قاطعاً على أنه “لم تكن هناك أي جهة فرحة به”، منتقداً العقلية التي أدار بها الأمور ظناً منه أنه “يستطيع فعل ما يريد”، قبل أن يصطدم بحقيقة الواقع السياسي والاجتماعي للمملكة.
ويأتي هذا التصعيد الكلامي من طرف العدالة والتنمية في سياق سياسي دقيق، يهدف من خلاله الحزب إلى طي صفحة الماضي وإعادة التموقع كقوة اقتراحية تحمي التوازنات الاجتماعية وتحذر من تكرار أخطاء “زواج المال بالسلطة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى