المستجدات العربية

انعقاد اجتماع مجلس جامعة الدول العربية بمشاركة المغرب

انعقد اليوم الأربعاء بالقاهرة اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية، وذلك بمشاركة المغرب.

ومثل المغرب في هذا الاجتماع، الذي دعت إليه دولة فلسطين، سفير المملكة بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية محمد آيت وعلي.

وفي هذا السياق، قال الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، فائد مصطفى، في كلمة افتتاحية، إن اللقاء ينعقد في لحظة مفصلية على ضوء القرارات الخطيرة التي أقدمت عليها الحكومة الإسرائيلية مؤخرا، والتي تمثل تصعيدا غير مسبوق في سياسة توسيع وترسيخ الاستيطان وفرض الضم الفعلي غير القانوني لأجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وتابع أن هذه القرارات تقوض بصورة مباشرة أسس عملية السلام وتقضي فعليا على حل الدولتين، الذي ما زال يشكل بإجماع دولي واسع، الإطار الوحيد القابل لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، لافتا إلى أن تلك القرارات الإسرائيلية شملت إجراءات تهدف إلى توسيع النشاط الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة، وهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يسمى ب “الإدارة المدنية” التابعة للجيش الاسرائيلي والمس بالمكانة القانونية والتاريخية للحرم الإبراهيمي الشريف.

ولفت إلى أن اجتماع اليوم هو تأكيد على الموقف الراسخ والثابت لمجلس جامعة الدول العربية، على مختلف مستوياته، إزاء الاستيطان الإسرائيلي وخطورته البالغة، فقد أكدت قرارات مجلس الجامعة سواء على مستوى القمة أو وزراء الخارجية أو المندوبين الدائمين، وبصورة متكررة وواضحة، أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويعد العقبة الرئيسة أمام تحقيق السلام العادل والشامل.

وأبرز أن انعقاد هذا الاجتماع الطارئ إنما يجسد استمرارية هذا الموقف العربي المبدئي ويؤكد أن جامعة الدول العربية ستظل صوتا جامعا في مواجهة سياسات الاستيطان والضم، ومدافعا ثابتا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني مهما تصاعدت التحديات وتعاظمت الضغوط.

وخلص إلى أن السلام الحقيقي لا يُبنى على فرض الوقائع بالقوة، ولا على مصادرة الأرض، ولا على إنكار حقوق الشعوب، وإنما يقوم على العدل والشرعية الدولية واحترام حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى