المستجدات الوطنية

أخنوش: قيمة المساكن المستفيدة من الدعم تقارب 30 مليار درهم

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن المغرب بات، بعد مسار طويل من الإصلاحات والجهود المتراكمة، يقدم نموذجًا متميزًا في مجال الحكامة الاجتماعية وجودة الخدمات الأساسية، مبرزًا أن هذا التحول يعكس اختيارات استراتيجية واضحة تروم تعزيز العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق.

وأوضح أخنوش، في كلمة خلال افتتاح الدورة العاشرة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، المنعقدة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، أن تعميم الحماية الاجتماعية يشكل حجر الأساس في رؤية ملكية شاملة تهدف إلى بناء مغرب أكثر عدلًا وإنصافًا وإدماجًا، وقادرًا على مواجهة الأزمات المتزايدة.

وأضاف، في الكلمة التي تلاها نيابة عنه مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الحكومة جعلت من العدالة الاجتماعية أولوية مركزية باعتبارها التزامًا عمليًا يترجم السعي إلى ضمان المساواة والإنصاف بين جميع المواطنين.

وفي هذا الإطار، استعرض رئيس الحكومة حصيلة تنزيل هذا الورش الملكي، مبرزًا أن ملايين المواطنين استفادوا من نتائجه الملموسة، ولا سيما من خلال تمكين الفئات غير القادرة على أداء واجبات الاشتراك من التغطية الصحية عبر نظام “AMO تضامن”، وهو ما أتاح لأزيد من 11 مليون مواطن الاستفادة من التأمين الصحي، مع تحمل الدولة لتكاليف اشتراكاتهم بكلفة سنوية تناهز 9,5 مليارات درهم. وأوضح أن هذه الفئة باتت تستفيد من نفس سلة العلاجات التي يوفرها التأمين الإجباري عن المرض في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى مجانية التطبيب والاستشفاء بالمؤسسات الصحية العمومية، مشيرًا إلى أن المستشفيات العمومية عالجت، إلى حدود يناير الماضي، نحو 16 مليون ملف تعويض لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وفي ما يتعلق بتعزيز مؤشرات الضمان الاجتماعي، أكد أخنوش أن الحكومة ألغت الديون المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المرتبطة بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مع الإعفاء الكلي للعمال غير الأجراء من الغرامات ومصاريف التحصيل إلى غاية 30 يونيو 2023. ونتيجة لهذه الإجراءات، بلغ عدد المسجلين في نظام التأمين الإجباري عن المرض لفائدة هذه الفئة أكثر من 1,7 مليون شخص إلى نهاية دجنبر 2025، فيما ارتفع مجموع المستفيدين، بما فيهم ذوو الحقوق، إلى نحو 3,9 ملايين فرد. كما أشار إلى أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عالج في هذا السياق 4,4 ملايين ملف بمعدل يومي يناهز 6 آلاف ملف، ما يعكس نجاعة المنظومة وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

وفي سياق متصل، أفاد رئيس الحكومة بأن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر سجل منذ إطلاق المنصة الرقمية asd.ma في دجنبر 2023 استفادة حوالي 3,9 ملايين أسرة إلى حدود مطلع السنة الجارية، أي ما يعادل نحو 12,5 مليون مستفيد، من بينهم 5,5 ملايين طفل وأكثر من 1,7 مليون شخص تفوق أعمارهم 60 سنة، فيما بلغت الكلفة الإجمالية التراكمية للبرنامج حوالي 53 مليار درهم.

وأكد أخنوش أن الحكومة كانت واعية بأن تعميم الحماية الاجتماعية لا يمكن أن يحقق أثره الكامل دون بنية صحية قادرة على مواكبة هذا التحول، مشددًا على أن تأهيل المنظومة الصحية تم وفق رؤية هيكلية ترتكز على الحكامة الجيدة، وتثمين الموارد البشرية، وتحديث البنيات التحتية، وتسريع رقمنة القطاع. وفي هذا الإطار، تم إنجاز 29 مشروعًا استشفائيًا خلال الفترة ما بين 2022 و2025، ما أفضى إلى تعزيز الطاقة السريرية الوطنية بـ3168 سريرًا إضافيًا، فيما يوجد 20 مستشفى آخر قيد الإنجاز، من المرتقب استكمالها خلال السنة الجارية بطاقة إضافية تناهز 3067 سريرًا.

وبخصوص برنامج الدعم المباشر للسكن، أكد رئيس الحكومة أنه حقق نتائج إيجابية منذ انطلاقه، حيث استفاد منه إلى غاية 30 أكتوبر 2025 أكثر من 72 ألف شخص، بمعدل شهري يقارب 3280 مستفيدًا، مشيرًا إلى أن القيمة الإجمالية للمساكن المقتناة بلغت 29,8 مليار درهم، ساهمت الدولة فيها بما مجموعه 5,9 مليارات درهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى