قال محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، إن أشغال هذه الدورة الخريفية المنقضية أمس اتسمت بروح من المسؤولية العالية، والنقاش الجاد، وكذا انخراط فاعل للمستشارين في الاضطلاع بأدوارهم الدستورية في تمثيل الأمة.
وزاد ولد الرشيد في كلمته أمام المستشارين في اختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة، أن انخراط أعضاء الغرفة الثانية مكن المجلس من ضمان حسن سير أشغاله بسلاسة ونجاعة، وترسيخ ممارسة برلمانية رصينة قوامها العمل المتواصل، وتغليب جوهر الفعل المؤسساتي البرلماني.
ويعزز هذا الاشتغال، يضيف المتحدث، الارتقاء بالأداء البرلماني، كما يواكب انتظارات المجتمع المغربي، في انسجام تام مع الرؤية الإصلاحية الشاملة للملك محمد السادس.
وسجل رئيس المجلس، أن الدورة التي انتهت “انعقدت في سياق وطني ودولي بالغ الدقة والتعقيد يطبعه اللايقين، تتقاطع فيه التحولات الجيوسياسية مع الإكراهات الاقتصادية والطاقية والمناخية، وتتزايد فيه الانتظارات الاجتماعية، بما يفرض على الدول تعزيز مناعتها الداخلية، وتطوير نماذجها التنموية، وتجويد سياساتها العمومية”.
وفي هذا الإطار، شدد ولد الرشيد على أن المغرب “يواصل تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مواجهة هذه التحولات بثقة وثبات، وبمقاربة تقوم على الاستباق والحكمة والاستشراف، مستندا إلى اختيارات استراتيجية واضحة، وإصلاحات هيكلية متراكمة، تضع المواطن في صلب السياسات العمومية كخيار ثابت، وتعزز الاستقرار السياسي والمؤسساتي كركيزة أساسية، بما يسهم في ترسيخ وتثبيت صورة بلادنا كفاعل موثوق داخل محيطه الإقليمي والدولي”.