أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن حذف آلاف الوثائق التي نُشرت مؤخراً في إطار قضية الممول المدان جيفري إبستين، وذلك عقب شكايات تقدم بها عدد من الضحايا ومحاموهم، بسبب تسريب معطيات شخصية وحساسة.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية أن جاي كلايتون، المدعي العام للمنطقة الجنوبية من نيويورك، وجّه رسالة إلى القاضيين المشرفين على القضية، ريتشارد بيرمان وبول إنجلماير، أكد فيها أن الوزارة أزالت جميع الوثائق التي تضمنت بيانات شخصية للضحايا، سواء تلك التي جرى التبليغ عنها من طرف المتضررين أو التي رصدتها السلطات بنفسها.
وأوضح المصدر ذاته أن عملية الحذف شملت وثائق كشفت، عن طريق الخطأ، أسماء وصوراً وعناوين بريد إلكتروني ومعطيات مصرفية، ما اعتبره الضحايا انتهاكاً خطيراً لخصوصيتهم. وكان ممثلوهم القانونيون قد نبهوا القضاء إلى أن نشر هذه الوثائق “قلب حياة نحو مائة شخص رأساً على عقب”.
وبررت وزارة العدل ما حدث بكونه « خطأ تقنياً أو بشرياً »، متعهدة بمراجعة إجراءات التعامل مع الوثائق الحساسة مستقبلاً. كما أشارت إلى أن الملفات المحذوفة ستخضع لإعادة تدقيق، مع إمكانية إعادة نشرها بشكل منقح خلال 24 إلى 36 ساعة.
وتعود القضية إلى سنة 2019، حين وُجهت لإبستين تهم الاتجار بقاصرات واستغلالهن جنسياً، قبل وفاته داخل محبسه في ظروف أثارت جدلاً واسعاً.