كشف المجلس الأعلى للحسابات عن ضعف تثمين المصطادات البحرية في المغرب، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة منها، تُقدّر بـ 57٪، يتم توجيهها نحو التصدير دون أي تحويل، سواء على شكل أسماك طازجة أو مجمدة.
وأوضح التقرير الصادر مؤخرًا، الأهمية الكبيرة لصناعة دقيق وزيت السمك ضمن قطاع التحويل، باعتبارها وسيلة لتعزيز القيمة المضافة للثروة السمكية الوطنية.
وأشار التقرير إلى أن صادرات قطاع الصيد البحري بلغت 29,2 مليار درهم سنة 2023، بينما وصلت القيمة المضافة للقطاع إلى 15,66 مليار درهم، محققة نحو 85٪ من الهدف المحدد في إطار استراتيجية « أليوتيس »، والمقدر بـ 18,3 مليار درهم. وعلى الرغم من تسجيل نمو سنوي متوسط للقيمة المضافة بلغ 4٪ خلال الفترة ما بين 2015 و2023، فإن المجلس اعتبر هذا النمو غير منتظم ولا يعكس الإمكانات الحقيقية للثروة السمكية.
وردت الحكومة على ملاحظات المجلس مؤكدة أن القيمة المضافة تشمل الصيد البحري، وتربية الأحياء المائية البحرية، بالإضافة إلى الصناعات التحويلية للمنتجات السمكية. وشددت على ضرورة تحليل مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الإجمالي من منظور أوسع يشمل مختلف الأنشطة المرتبطة به، التي لا تُدرج بشكل كامل في الإحصاءات الرسمية، معتبرة أن الأثر الاقتصادي الحقيقي للقطاع يفوق الأرقام المسجلة مباشرة.
وفي ما يخص مسألة انخفاض تثمين المصطادات، أبرزت الحكومة أن صادرات الأسماك الطازجة والمجمدة مثلت 53٪ من إجمالي الصادرات البحرية سنة 2023.
من جهتها، أشارت وزارة الاقتصاد والمالية إلى تأخر تنفيذ بعض المشاريع الهيكلية بعد انتهاء مخطط « أليوتيس »، مؤكدة ضرورة إعادة النظر في الإطار الاستراتيجي للقطاع، واعتماد منهجية منظمة تعتمد على تحيين المعطيات والبرامج، لتعزيز القيمة المضافة، وتحسين مؤشرات الأداء، وتعظيم العوائد من الصادرات.