مجتمع

الدرك الملكي… صمام أمان الوطن في لحظات الأزمات

بقلم/ سيداتي بيدا/التحدي الإفريقي

في كل أزمة تمر بها البلاد، وفي كل ظرف استثنائي يختبر صلابة مؤسسات الدولة، يظل الدرك الملكي حاضرًا في الصفوف الأمامية، يجسد مفهوم الأمن ليس كشعار يُرفع، بل كواقع يُعاش على الأرض.

لقد أثبتت هذه المؤسسة، عبر تاريخها الطويل، أنها ليست مجرد جهاز أمني يؤدي واجباته، بل هي قوة انضباطية واحترافية، تتحرك حيث الحاجة، وتتصدى للتحديات مهما كانت طبيعتها. من الكوارث الطبيعية إلى الحوادث الكبرى، ومن ضبط الأمن في القرى والمناطق النائية إلى حماية الطرقات والممتلكات، يظل رجال الدرك الملكي في الميدان، يواجهون بصمت وإصرار ما قد يربك غيرهم.

إن حضورهم الدائم في الأزمات ليس صدفة، بل هو انعكاس لثقافة مؤسسية مبنية على التضحية والالتزام. فحين يلوذ المواطن بالبيت خوفًا من خطر محدق، يخرج رجال الدرك إلى الميدان، يضعون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع التحديات، ليبقى الوطن آمنًا والمواطن مطمئنًا.

ولعل ما يميز الدرك الملكي هو تلك القدرة على الجمع بين الصرامة والانضباط من جهة، والإنسانية والاقتراب من المواطن من جهة أخرى. فهم لا يكتفون بفرض النظام، بل يمدون يد العون، يوجهون، يساندون، ويعيدون الثقة في لحظات الارتباك.

إنها مؤسسة تُترجم على أرض الواقع المعنى الحقيقي للأمن: أمن يحمي، أمن يساند، وأمن يزرع الطمأنينة في النفوس.

 


لذلك، فإن تحية التقدير والاعتزاز التي نوجهها اليوم للدرك الملكي ليست مجرد كلمات، بل هي اعتراف بواقع ملموس، وبجهود لا تعرف الكلل، وبعطاء يرسخ أن الأمن ليس مجرد واجب وظيفي، بل رسالة وطنية سامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى