تتجه الأنظار صباح اليوم الأربعاء إلى مقر حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، الذي ينتظر أن يشهد لقاءين حاسمين، يتوقع أن يترأسهما عزيز أخنوش، رئيس الحزب، سيكشفان عن هوية من سيخلف هذا الأخير على رأس حزب الحمامة.
أخنوش الذي يتكتم عن الادلاء بأي شيء يخص هوية خلفه السياسي، اختار في مطلع هذا الشهر أن يتنحى عن قيادة سفينة الحمامة، حين أعلن بشكل نهائي في 11 يناير الجاري، أنه لن يقود حزبه خلال الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، وأنه لن يترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب وهو قرار اتخذه في رأس السنة الميلادية ولارجعة فيه.
وفقا لمصدرنا هناك اجتماع هذا الصباح للرئيس أخنوش مع المنسقين الجهويين للحزب في تمام الساعة 9:30 صباحا.
وأكدت المصادر ذاتها، أنه ستليه في منتصف النهار وتحديدا في تمام الساعة 12:30 زوالا، لقاء ثان للمكتب السياسي سيترأسه أخنوش أيضا.
وهو اللقاء الأخير لقيادة التجمع مع أخنوش، سيتم فيه التوافق بين قيادة الحزب على رجل المرحلة المؤهل لتسيير شؤون الأحرار في مرحلة ما قبل الانتخابات إلى حين عقد مؤتمر عادي للحزب.
وأشارت مصادرنا أنه إلى حدود كتابة هذه السطور لا أحد يعلم من سيخلف عزيز أخنوش في رئاسة الأحرار، و لحد الساعة هناك 0 ترشيح، مع العلم أن باب الترشيحات سيغلق اليوم على الساعة 12:30 زوالا.
وهو المؤشر الذي يظهر عمليا أن الاجتماع المرتقب لقيادة الأحرار سيحسم مباشرة في لائحة الأسماء المرشحة لخلافة أخنوش بعد اغلاق باب الترشيحات في منتصف هذا اليوم، ليتم داخل لقاء المكتب السياسي تحديد هوية الرئيس الجديد، بعد التداول والتوافق تشير مصادرنا.
واستبعدت مصادر الموقع، أن يكون خليفة أخنوش المرشح لقيادة الأحرار، شخصية من خارج الحزب، ورجحت أن يكون خليفته المرتقب من داخل القيادة الحالية، رافضة الحديث عن اسم معين.
وتجري أنباء عن احتمال ترشح الطالبي العلمي عضو المكتب السياسي أو محمد الشوكي رئيس الفريق البرلماني بمجلس النواب، وهي الأنباء التي تبقى غير مؤكدة في ظل التكتم الشديد الذي تدبر به قيادة الأحرار أصعب مرحلة سياسية وتنظيمية يمر منها التجمع والتي تجعل حتى من برلمانيي الحزب ومسؤوليه التنظيميين لاعلم لهم بخليفة أخنوش تضيف مصادر من داخل الحزب.
إلى ذلك، كان عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أعلن أنه لن يقود حزبه خلال الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، مؤكداً أنه قرر عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب.
وجاء إعلان أخنوش خلال لقاء صحافي، أوضح فيه أن القرار اتُّخذه مع مطلع رأس السنة الجارية، رغم معارضة المكتب السياسي له في البداية، مضيفاً أنه ظل متشبثاً بموقفه باعتباره خياراً شخصياً ونهائياً.
يشار إلى أنه وفقا للمادة 40 من القانون الأساسي لحزب الحمامة، ينتخب أعضاء المؤتمر الوطني رئيس التجمع الوطني للأحرار بالاقتراع السري وبأغلبية الأصوات في دورة واحدة لمدة 4 سنوات.
وحسب المادة ذاتها، يشترط في المترشح لرئاسة التجمع أن يكون قد قضى ولاية واحدة على الأقل في المجلس الوطني.
وتشير مصادرنا أيضا أن مايتداول حول استقطاب مرشحين من خارج الحزب، يجد حاجزا في القانون الأساسي للحزب الذي يشترط في المترشح لمنصب رئيس الحزب، قضاء ولاية واحدة على الأقل في برلمان الحزب، وهو الشرط الذي لا يتوفر في الأسماء التي يتم تداولها وعلى رأسها الترشح المحتمل لفوزي لقجع وزير الميزانية.
وينتظر أن يعقد حزب التجمع مؤتمرا استثنائيا وطنيا نهاية الأسبوع المقبل 07 فبراير 2026 بمدينة الجديدة، طبقا لأحكام المادتين 38 و34 من النظام الأساسي والمادة 07 من النظام الداخلي للحزب.
وسيتضمن جدول أعمال المؤتمر الاستثنائي، انتخاب رئيس للحزب، والتمديد لأجهزة و هياكل الحزب.