سياسة

وهبي يبحث في الدوحة مع نظيره القطري سبل تعزيز التعاون القانوني والقضائي بين البلدين

عقد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، اليوم الثلاثاء، مباحثات ثنائية مع وزير العدل القطري إبراهيم بن علي المهندي، تركزت حول سبل تعزيز التعاون القانوني والقضائي بين البلدين، وذلك على هامش أشغال منتدى الدوحة القانوني المنعقد حاليا بالعاصمة القطرية حول تعزيز البيئة التشريعية وجاذبية الاستثمار.

وشكل اللقاء مناسبة للتذكير بمتانة العلاقات الأخوية التي تجمع المملكة المغربية ودولة قطر، وما يطبعها من تعاون وثيق وتنسيق مستمر في مختلف المجالات، لاسيما في المجال القانوني والقضائي.

كما أكد الجانبان على أهمية تطوير التعاون الثنائي بما يستجيب للتحديات الراهنة التي تفرضها التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وفي هذا السياق، استعرض الوزيران حصيلة مشاركة بلديهما في أشغال منتدى الدوحة للقانون، مؤكدين على أهمية هذا الفضاء في ترسيخ الحوار القانوني وتبادل الخبرات والتجارب الفضلى بين صناع القرار والخبراء القانونيين، خاصة في ما يتعلق بتحديث التشريعات، وتعزيز جاذبية الاستثمار، والحكامة والتحول الرقمي، ومواكبة استخدام التقنيات الناشئة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.

وأكد وهبي أن المغرب يولي أهمية خاصة لتحديث ترسانته القانونية والتشريعية بما ينسجم مع المعايير الدولية، ويضمن الأمن القانوني، ويعزز الثقة في مناخ الأعمال، في إطار احترام مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وسيادة القانون.

من جانبه، أشاد وزير العدل القطري بالتجربة المغربية في مجال إصلاح العدالة وتحديث التشريعات، مجددا التزام بلاده بتعزيز شراكاتها القانونية مع البلدان الشريكة، في إطار رؤية شاملة تروم تطوير بيئة تشريعية وتنظيمية متقدمة، قادرة على مواكبة متطلبات الاستثمار الحديث، وداعمة للتحول الاقتصادي المستدام.

وتبادل الجانبان وجهات النظر حول آليات مكافحة الجرائم المالية، بما في ذلك الفساد وغسل الأموال، وأهمية تعزيز مبادئ الامتثال والحكامة الجيدة، وتطوير التعاون المؤسساتي وتبادل الخبرات في هذا المجال، بما يسهم في دعم الاستقرار المالي وتعزيز الثقة في المنظومات القانونية والقضائية.

كما توقف اللقاء عند أهمية الاستفادة من التجارب المقارنة في مجال تحديث المنظومات القانونية، خاصة في القطاعات الحيوية والاستراتيجية، مثل الخدمات المالية، والشركات، مع التأكيد على ضرورة ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضمان الأمن القانوني للمستثمرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى