أحداث وقضايا

حزمٌ أمنيٌّ بالعيون يحبط خطرًا داهمًا ويجسّد يقظة الدولة وهيبة القانون

بقلم: سيداتي بيدا/،التحدي الإفريقي

في مشهدٍ يعكس صلابة الدولة ويقظة مؤسساتها، شهدت مدينة العيون، مساء الثلاثاء، تدخّلًا أمنيًا نوعيًا وحاسمًا، أحبط في مهده اعتداءً خطيرًا بالسلاح الأبيض، وكاد أن يُعرّض أرواح المواطنين وعناصر الأمن والسلطة المحلية لخطر جسيم.

 

فبأحد أكثر شوارع المدينة حركية واكتظاظًا، شارع أسكيكيمة قرب زنقة الشاوية، حيث تتقاطع المصالح التجارية مع حركة المارة اليومية، اندلعت واقعة خطيرة بطلها شخص في عقده الثالث، كان في حالة هيجان شديد، يُلوّح بالسلاح الأبيض وينفذ اعتداءاته بشكل عشوائي، مطلقًا عبارات ذات طابع متطرف وتكفيري، في سلوك ينذر بعواقب وخيمة لو لم يُواجه بالحزم اللازم.

 

وأمام هذا الوضع الاستثنائي، تحركت مختلف المصالح المعنية بسرعة ودقة، في تدخلٍ منسق جمع بين عناصر الأمن الوطني وأعوان السلطة وموظفي الملحقة الإدارية الثامنة، الذين أبانوا عن جاهزية ميدانية عالية وحسٍّ مهني رفيع. هذا التدخل لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل يومي متواصل يروم محاربة مظاهر الفوضى، وتنظيم الفضاء العام، والتصدي لكل ما من شأنه تهديد النظام العام أو المساس بأمن الساكنة.

 

ورغم خطورة اللحظة وحساسية المكان، تعاملت العناصر المتدخلة بقدر كبير من الحكمة وضبط النفس، فتمكنت من تطويق الخطر، وتحييد المشتبه فيه، ووضع حدٍّ لسلوكه الإجرامي في زمن قياسي، دون تسجيل أضرار جسيمة في صفوف المواطنين.

وخلال عملية التوقيف، أُصيب أحد موظفي الأمن بكدمات خفيفة على مستوى الكتف، نُقل على إثرها إلى مستشفى الحسن بن المهدي لتلقي العلاجات والفحوصات اللازمة، في مشهدٍ يُجسد التضحيات اليومية التي يقدمها رجال الأمن في سبيل حماية الأرواح وصون السكينة العامة.

 

وقد جرى إخضاع المشتبه فيه لتدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق التحقيق والكشف عن ملابسات وخلفيات هذا السلوك الخطير، ودوافعه الحقيقية، وما إذا كانت له ارتباطات أو امتدادات تتجاوز الفعل الإجرامي الفردي.

 

إن هذا التدخل الأمني الناجح لا يُعد مجرد عملية توقيف عادية، بل رسالة قوية الدلالة، تؤكد نجاعة المقاربة الأمنية المعتمدة، وتُبرز مستوى التنسيق المحكم بين مختلف مكونات السلطة المحلية والأجهزة الأمنية، خاصة أعوان وموظفي الملحقة الحضرية الثامنة، الذين أثبتوا مرة أخرى أنهم خط الدفاع الأول عن النظام العام، وحراس يوميون لأمن المدينة واستقرارها.

 

هي رسالة واضحة لا لبس فيها.

العيون مدينة يقظة، محروسة برجالٍ لا يساومون في أمنها، ولا يسمحون للفوضى أو التطرف أن يجد له موطئ قدم بين شوارعها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى