من المرتقب أن يسجل المنتدى الاقتصادي العالمي حضورا قياسيا للقادة السياسيين والاقتصاديين ورواد التكنولوجيا خلال اجتماعه السنوي الـ56، المقرر عقده في الفترة من 19 إلى 23 يناير الجاري بدافوس-كلوسترز بسويسرا، حسبما أعلن المنظمون
وسيشهد هذا اللقاء، المنظم تحت شعار « روح الحوار »، حضور نحو 3000 مشارك من أزيد من 130 بلدا، في سياق يتسم بتحولات جيوسياسية وتكنولوجية ومجتمعية عميقة.
ومن المنتظر حضور حوالي 400 مسؤول سياسي رفيع المستوى، من بينهم نحو 65 رئيس دولة وحكومة، ضمنهم ستة قادة من مجموعة السبع، بالإضافة إلى 55 وزيرا للاقتصاد والمالية، و33 وزيرا للشؤون الخارجية، و34 وزيرا للتجارة، و11 محافظا للبنوك المركزية، مما يمثل أعلى مستوى من المشاركة الحكومية في تاريخ المنتدى.
وسيلتقي المسؤولون السياسيون بنحو 850 من الرؤساء التنفيذيين ورؤساء كبريات الشركات العالمية، بالإضافة إلى مائة من مؤسسي « الشركات الناشئة المليارية »، ورواد التكنولوجيا.
ويهدف المنتدى، الذي يقدم نفسه كمنصة محايدة للحوار والتعاون والعمل، إلى تشجيع تبادلات مفتوحة بين المسؤولين العموميين، ورؤساء المقاولات، وممثلي المجتمع المدني، والمنظمات الدولية، والعالم الأكاديمي، من أجل تقديم إجابات ملموسة للتحديات العالمية.
ويروم برنامج سنة 2026، الذي يندرج في إطار أزيد من خمسة عقود من تقاليد الحوار بين القطاعين العام والخاص، بلورة حلول طويلة الأمد لقضايا مترابطة، مع فتح آفاق جديدة للنمو والصمود والتأثير.
وستركز المناقشات، بشكل خاص، على تجديد التعاون الدولي في سياق يتسم بتراجع الثقة وتوتر التحالفات، وكذا على نماذج جديدة للتعاون في مواجهة المساءلة حول مفاهيم راسخة تتعلق بالأمن والسيادة والاندماج العالمي.
كما ستتناول النقاشات تدبير المخاطر الجيوسياسية واللايقين الاقتصادي، والاستغلال المسؤول للابتكار، لا سيما التكنولوجيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي، والبحث عن مسارات تعزز التنافسية والنمو المندمج.