عبر محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، عن انزعاجه من إغراق محكمة النقض بالملفات، مما سيؤدي إلى التأثير على جودة المقررات القضائية، واضطراب الاجتهاد القضائي.
وقال عبد النباوي اليوم الثلاثاء في كلمة له بمناسبة افتتاح السنة القضائية لسنة 2026، إن محكمة النقض تستغيث من جديد لإنقاذها من طوفان الطعون غير المنتجة، والتي لا يجدر أن تصل إلى المحكمة العليا، مسجلا أن محكمة النقض المغربية تسجل كل سنة ما يزيد على 50 ألف طعن، في الوقت الذي تسجل به مثيلاتها في دول أخرى – يزيد عدد سكانها عن عدد سكان بلدنا – أعداداً تقل مرتين عن هذا الرقم. وذلك لأن محكمة النقض لا تعتبر درجة ثالثة للتقاضي، ولكنّها مرصودة لضبط الاجتهاد وتحقيق الأمن القضائي.
وأكد المتحدث على ضرورة تَجَنُّبُ إغراقِ محكمة النقض المغربية بالطعون غير المجدية، عن طريق وضع معايير وضوابط صارمة للطعن بالنقض، مشيرا إلى أن21.71% فقط من القرارات الصادرة قضت بالنقض. في حين لم تقبل 78 % من الطعون، من بينها حوالي 10 % (9.87%) من القرارات صدرت بعدم قبول الطلب.
وأشار عبد النباوي إلى أن محكمة النقض قد سجلت خلال السنة المنصرمة، 60.035 طعناً جديداً، أضيفت إلى 46.549 ملفاً التي تخلفت عن سنة 2024، مما رفع عدد الملفات الرائجة خلال السنة المنقضية إلى 106.584 ملفاً، رغم الجهود المضنية التي بذلها القضاة، بحيث بلغ معدل الإنتاج الفردي لكل مستشار حوالي 270 قراراً.
وأضاف أن عدد القضايا المحكومة كان هو 54.049 ملفاً، في حين ظلت 52.535 قضية دون حكم، وهي تشكل رصيداً سلبياً تنطلق به السنة القضائية الحالية، مبرزا أنه ورغم ازدياد عدد الملفات المحكومة بأكثر من 1000 حكم عن السنة السابقة، فإن المتخلف بدون حكم قد ازداد بحوالي 6000 ملف في نفس الفترة.