حصد تنظيم المغرب لنهائيات كأس إفريقيا 2025 لحدود اللحظة، إشادة دولية غير مسبوقة، بعدما نجحت المملكة في تقديم نسخة وُصفت بالنموذجية، سواء من حيث التنظيم المحكم أو جودة البنية التحتية، وهو ما أكدته تقارير عدد كبير من وسائل الإعلام الدولية والقارية والعربية.
وأجمعت المنابر الصحفية العالمية على أن الملاعب المغربية استجابت لأعلى المعايير الدولية، سواء على مستوى جودة أرضية الميدان أو التجهيزات التقنية الحديثة، إلى جانب حسن التنظيم داخل وخارج الملاعب، ما ساهم في توفير ظروف مثالية لإجراء المباريات وإنجاح المنافسة، وسط حضور جماهيري كبير.
كما نالت الجوانب اللوجستيكية تنويهًا خاصًا، لا سيما ما يتعلق بسلاسة التنقل، وجودة الإقامة، والتنسيق الأمني، حيث مرت المباريات دون تسجيل اختلالات تُذكر، رغم الضغط الجماهيري وكثافة البرمجة خلال دور المجموعات.
وتوقفت عدة وسائل إعلام عند الصمود اللافت للملاعب المغربية وجودة أرضياتها، رغم كميات الأمطار المهمة التي عرفتها عدد من مدن المملكة خلال فترة البطولة، إذ أُقيمت المباريات في ظروف ممتازة، دون تأثير على الأداء أو سلامة اللاعبين، وهو ما عكس فعالية أنظمة الصرف، وجودة الصيانة، والاستعداد المسبق.
وفي السياق ذاته، أبرزت وسائل إعلام دولية مرموقة، من بينها هيئة الإذاعة البريطانية “BBC Sport”، أن المغرب استثمر كأس الأمم الإفريقية كـ“استعراض حقيقي” لخبرته التنظيمية، في إطار التحضير للاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2030.
بدورها، اعتبرت صحيفة “The Guardian” البريطانية أن المغرب بات وجهة عالمية قادرة على تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، مستعرضة بنيته التحتية الحديثة وقدرته على تدبير الأحداث المعقدة بسلاسة واحترافية.
ولم تختلف نبرة الصحافة الرياضية الأوربية، إذ أشادت صحف مثل “L’Équipe” الفرنسية و“AS و“Mundo Deportivo” الإسبانيتين بالجاهزية القصوى للمملكة، سواء على مستوى الملاعب أو مراكز التداريب أو ظروف استقبال المنتخبات، معتبرة أن المنشآت الرياضية المغربية تضاهي نظيراتها في كبرى الدوريات الأوربية.
وعلى المستوى الإفريقي، ركزت التغطيات الإعلامية على أن نجاح “كان المغرب 2025” يُعد مكسبًا للقارة بأكملها، حيث وصفت “Voice of Nigeria” حفل الافتتاح الذي احتضنته الرباط بـ“المذهل” و“التاريخي”، مشيدة بالمزج بين الاحترافية التقنية والبعد الثقافي.
كما أبرز موقع “KingFut” البنية التحتية المتطورة، في حين نقل موقع “GhanaWeb” إشادات رسمية من الاتحاد الغاني لكرة القدم بجودة المنشآت والاحترافية العالية في إدارة البطولة.
وعربيا، أجمعت وسائل الإعلام على أن المغرب رفع سقف التوقعات في تنظيم البطولات القارية، إذ خصصت قناة “الجزيرة” تغطية موسعة ركزت على الملاعب العالمية والتنظيم السلس، بينما اعتبرت “العربية نت” أن المملكة تستعرض خبرتها التنظيمية بنجاح، بما يعزز ملفها المشترك لاستضافة كأس العالم 2030.
ولم تقتصر الإشادات على الإعلام فقط، بل امتدت إلى مدربين ولاعبين وإعلاميين بارزين، من بينهم عيسى ماندي، بغداد بونجاح، ورياض محرز من المنتخب الجزائري، ومدرب المنتخب التونسي سامي الطرابلسي، وباتريس بوميل مدرب منتخب أنغولا، إلى جانب أسماء إعلامية معروفة في الساحة الكروية.
ويعكس هذا الإجماع الإعلامي الدولي، الإفريقي والعربي، المكانة التي بات يحتلها المغرب كفاعل محوري في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، مؤكّدًا أن « كان المغرب 2025” لم يكن مجرد بطولة قارية، بل محطة مفصلية ورسالة واضحة عن جاهزية المملكة وقدرتها على تقديم نموذج حديث واحترافي في التنظيم الرياضي.