شهد المغرب خلال سنة 2025 حركات احتجاجية، أبرزها حراك « جيل زد 212″، أساسا بين 27 شتنبر و9 أكتوبر الماضيين، بشكل يومي تقريبا، لتقتصر الحركة بعد ذلك على يوم واحد أو يومين أسبوعيا.
المظاهرات التي قادها شباب « جيل زد 212 » (مواليد ما بين 1996 و2009)، شهدها الربع الأخير من سنة 2025، وشملت عددا من المدن، للمطالبة بإصلاح قطاعي التعليم والصحة ومحاربة الفساد.
المظاهرات تعاملت معها في البدء السلطات بالمنع، وتوقيف العشرات من المتظاهرين وإحالة بعضهم على المحاكم.
وشكلت مظاهرات « جيل زد » مفاجأة للمتابعين والمحللين، خاصة من خلال شكلها وحجمها ومطالبها.
وعقب توقيفات طالت نحو 2480 شخصا، طالب الحراك الشبابي بالإفراج الفوري عن كافة الموقوفين على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات.
الحركة أوقفت احتجاجاتها لفترة ثم قررت تنظيمها كل سبت فقط ثم أوقفتها نهائيا.
في المقابل، أعلنت الحكومة في أكثر من مناسبة استعدادها للحوار، وتسريع البرامج الاجتماعية الإصلاحية.
المظاهرات نظمت أيضا أياما قبل افتتاح الملك للسنة التشريعية الجديدة، في الجمعة الثانية من أكتوبر الماضي، لتتجه الأنظار إلى خطاب افتتاح البرلمان، الذي دعا فيه الملك إلى تسريع وتيرة برامج التنمية لتشغيل الشباب والنهوض بقطاعي الصحة والتعليم، دون الإشارة مباشرة إلى الاحتجاجات الشبابية.
وقال الملك في خطابه، « ننتظر وتيرةً أسرع وأثرًا أقوى للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية التي وجهنا الحكومة لإعدادها ».
وأشار الملك بشكل خاص إلى القضايا « ذات الأسبقية التي حددناها وعلى رأسها تشجيع المبادرات المحلية والأنشطة الاقتصادية وتوفير فرص الشغل للشباب »، إضافةً إلى « النهوض بقطاعات التعليم والصحة ».
ودعا الملك، الحكومة إلى إعطاء « عناية خاصة للمناطق الأكثر هشاشة ».