استهدفت إيران مواقع في 7 دول عربية بما لا يقل عن 1780 صاروخا ومسيرة، إضافة إلى طائرتين مقاتلين، وفق إحصاء للأناضول استنادا لبيانات رسمية صادرة من هذه الدول حتى صباح الثلاثاء.
يأتي ذلك في إطار ما تقول إيران إنه « استهداف لقواعد أمريكية » بالمنطقة، غير أن هذه الهجمات ألحقت أضرارا بأعيان مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبان مختلفة، فيما أدانتها بعض الدول.
وكانت الإمارات الأكثر تعرضا للاستهداف تليها الكويت والبحرين ثم قطر فالأردن والسعودية فيما كانت عُمان الأقل استهدافا بنحو 5 مسيرات، وفق رصد وإحصاء الأناضول حتى صباح الثلاثاء.
الإمارات 174 صاروخا و689 مسيرة
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان مساء الاثنين، أن دفاعاتها الجوية تصدت لنحو 9 صواريخ بالستية و6 صواريخ جوالة و148 طائرة مسيرة.
وأوضحت الوزارة أنها رصدت منذ بدء الهجوم الإيراني السبت، نحو 174 صاروخا بالستيا أُطلقت تجاه الدولة، « حيث تم تدمير 161 صاروخا، فيما سقط 13 منها في مياه البحر ».
وأضافت: « كما تم رصد 689 مسيرة إيرانية واعتراض 645 مسيرة، فيما وقعت 44 منها داخل أراضي الدولة، كما تم رصد وتدمير عدد 8 صواريخ جوالة ».
ولفتت إلى أن الهجمات الإيرانية أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 68 آخرين بجروح بسيطة.
الكويت: 178 صاروخا و384 مسيرة
أعلنت وزارة الدفاع الكويتية فجر الثلاثاء، « رصد والتعامل مع 178 صاروخا بالستيا و384 مسيرة » في مختلف أجواء البلاد منذ بداية « العدوان الإيراني ».
جاء ذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية « كونا » عن متحدث وزارة الدفاع سعود العطوان، الذي أعلن « تسجيل 27 إصابة ضمن منتسبي الجيش الكويتي منذ بدء العمليات ».
البحرين: 70 صاروخا و76 مسيرة
أعلنت البحرين، الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي دمرت وأسقطت 70 صاروخا و76 مسيرة، أُطلقت من إيران منذ بدء هجماتها على البلاد السبت.
جاء ذلك في بيان صدر عن القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، أكدت فيه أنها « ماضية في التصدي لكافة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي لا تزال تستهدف عشوائيا بالصواريخ والمسيرات مناطق متفرقة من المملكة ».
قطر: 104 صواريخ و 39 مسيرة وطائرتان مقاتلان
من جانبها، قالت وزارة الدفاع لقطرية في بيان، الثلاثاء، إنها رصدت إطلاق 3 صواريخ كروز و101 صاروخ بالستي و39 مسيرة انتحارية، وطائرتين من طراز « سوخوي 24 » باتجاه مجالها الجوي منذ بدء « الهجمات الإيرانية ».
ولفتت إلى أنه جرى التصدي لكل الصواريخ ولنحو 24 مسيرة، دون الكشف عن وجود خسائر من عدمها.
الأردن: 49 مسيرة وصاروخا
أعلن الجيش الأردني، الأحد، عبر بيان، تصديه لـ49 مسيرة وصاروخا بالستيا استهدفت المملكة السبت، دون تقديم حصيلة إجمالية إلى غاية مساء الأحد.
فيما أعلنت مديرية الأمن العام الأردني، الاثنين، تلقيها 133 بلاغا بشأن سقوط شظايا، منذ بداية التصعيد العسكري الإقليمي فجر السبت، دون تسجيل إصابات جديدة، ودون تحدد حجم التصديات الجديدة.
السعودية: 12 مسيرات على الأقل
لم تصدر السعودية إحصائية بشان حجم الاستهدافات، لكن أصدرت بيانات عدة رصدتها وأحصتها الأناضول تشير إلى استهداف بلادها بـ12 مسيرة على الأقل منذ بدء الهجوم الإيراني السبت على النحو التالي:
فجر الثلاثاء، اعترضت السعودية ودمرت 8 مسيرات قرب العاصمة الرياض ومدينة الخرج التي تضم قاعدة الأمير سلطان الجوية، وفق متحدث وزارة الدفاع تركي المالكي، بتدوينة على منصة شركة « إكس » الأمريكية.
كما أعلنت وزارة الدفاع، في بيان فجر الثلاثاء، تعرض السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم بطائرتين مسيرتين ما أسفر عن اندلاع حريق محدود فيها وأضرار مادية.
ومساء الاثنين، قال المالكي إنه تم « اعتراض وتدمير مسيّرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة صباح الاثنين ».
وأعربت السعودية، في بيان للخارجية السبت، عن « رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية »، دون تحديد مصدر الهجوم أو عدد الوسائل القتالية المستخدمة.
سلطنة عمان: 5 مسيرات على الأقل
ونقلت وكالة الأنباء العمانية، الثلاثاء، عن مصدر أمني قوله: « تعرضت خزانات الوقود بميناء الدقم التجاري (بمدينة الدقم في محافظة الوسطى) للاستهداف بعدد من المسيّرات أصابت أحد خزانات الوقود ».
بينما استهدفت طائرتان مسيرتان، الأحد، ميناء الدقم التجاري وفق ما أفاد به مصدر أمني لوكالة الأنباء العمانية الرسمية.
واتهم مجلس التعاون الخليجي، في حينه، إيران باستهداف الميناء، وقال مساء الأحد في بيان، إن « الاعتداء الإيراني الغاشم على ميناء الدقم وناقلة نفط قبالة سواحل سلطنة عُمان انتهاك خطير لسيادة السلطنة، وتصعيد مرفوض يهدد أمن المنطقة ».
يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما يرافقه من سقوط أجسام وشظايا في دول المنطقة.
ومنذ السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة، عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ »قواعد أمريكية » في دول المنطقة، غير أن بعضها أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته دول مجلس التعاون الخليجي.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.