حوادث

وفاة فاطمة بنسليمان شقيقة الجنرال بنسليمان ووالدة وزير الداخلية الأسبق سعد حصار

نعى نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وفاة الحاجة فاطمة بنسليمان حصار، عضو اللجنة التنفيذية للحزب سابقًا، واصفًا إياها بأنها «إحدى الرائدات اللواتي بصمن تاريخ النضال الوطني والسياسي والاجتماعي للمرأة المغربية بصدق وإخلاص وتضحية».
والراحلة هي شقيقة القائد العام السابق للدرك الملكي، الجنرال حسني بنسليمان، ووالدة وزير الداخلية الأسبق سعد حصار.
وقال نزار بركة، في تدوينة نعى فيها الراحلة، إنها انخرطت في العمل النضالي في سن مبكرة داخل دواليب حزب الاستقلال، وشاركت بشجاعة في معركة الوعي الوطني، فكانت في طليعة النساء اللواتي تصدين للظهير البربري، ودعت إلى النزول إلى الشارع وتلاوة «اللطيف» تعبيرًا عن الرفض، وساهمت في تعبئة التجار للإضراب ومقاطعة مصالح الحماية، في زمن كان فيه النضال موقفًا محفوفًا بالمخاطر والتضحيات.
كما تدرجت الفقيدة في مختلف هياكل ومسؤوليات حزب الاستقلال، إلى أن تُوّج مسارها النضالي بشغلها عضوية اللجنة التنفيذية للحزب خلال المؤتمر العام الحادي عشر سنة 1982، «لتكون، إلى جانب المجاهدة الراحلة زهور الزرقاء، من أوائل النساء اللواتي ولجن قيادة الحزب».
وأضاف نزار بركة أنها «شغلت مهام وطنية وازنة، من بينها تعيينها سنة 1957 من طرف المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، عضوة في اللجنة المكلفة بمساندة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا عائشة في إطار مؤسسة التعاون الوطني، مع إسناد مسؤولية النهوض بأوضاع المرأة إليها، وهو تكليف يعكس الثقة الملكية في كفاءتها ونزاهتها».
كما تقلدت الفقيدة مناصب ومسؤوليات رفيعة، من ضمنها عضوية مجلس إدارة مؤسسة محمد الخامس، والرئاسة المنتدبة للجنة الأولمبياد الخاص بالمغرب، والرئاسة المنتدبة للجمعية المغربية لقرى الأطفال SOS، ومنظمة الأمهات المغربيات، ونائبة رئيسة الهلال الأحمر المغربي، إضافة إلى رئاستها المنتدبة للعصبة المغربية لحماية الطفولة، حيث ظلت وفية لقيم التضامن وتربية الناشئة وحماية الطفولة وخدمة الفئات الهشة.
وأضاف بركة أنه برحيلها «نستحضر مسار امرأة وطنية صلبة، رافقت شريك حياتها، الراحل الكبير الأستاذ العربي حصار، أحد رموز الرعيل الأول للحركة الوطنية الاستقلالية، الأوفياء للعرش العلوي المجيد، المتفانين في خدمة ثوابت الأمة ومقدساتها، وشقيقة الجنرال حسني بنسليمان، في حياة عنوانها الوفاء للوطن وخدمة الصالح العام».
وتقدم نزار بركة، باسمه الشخصي ونيابة عن قيادة الحزب وكافة الاستقلاليات والاستقلاليين، بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى أسرة الفقيدة الكريمة، وإلى ابنها محمد سعد حصار، وبناتها غيثة وجميلة، وإلى أخواتها وإخوتها وكل من رافقها في درب النضال، وكل من عرفها واشتغل إلى جانبها، وإلى عائلات حصار وبنسليمان وبوستة والخطيب والعيساوي والحمياني وبوجيبار والعلوي، سائلًا الله العلي القدير أن يتغمد الراحلة بواسع رحمته، وأن يشملها بمغفرته ورضوانه، وأن يجزيها خير الجزاء عما قدمته لوطنها، ويتلقاها بفضله وإحسانه في عداد الأبرار من عباده المنعم عليهم بالنعيم المقيم، وأن يمطرها بشآبيب مغفرته، ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ذويها ومحبيها جميل الصبر والسلوان وحسن العزاء. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى