وقعت محاولتي هجوم إرهابي متزامنتين، ظهر اليوم بالجزائر، على بضع كيلومترات فقط من موقع تواجد البابا ليو الرابع عشر الذي يؤدي زيارة رسمية للبلاد.
واستهدف الهجومان مدينة البليدة الواقعة على بُعد 50 كيلومترا من العاصمة، حيث حاول انتحاريان يرتديان أحزمة ناسفة تفجير مركز للشرطة ومجمع رياضي خاص، في تصعيد أمني هو الأول من نوعه منذ سنوات.
وأفادت وسائل إعلام دولية ومحلية، نقلا عن مصادر أمنية، بأن قوات الشرطة تمكنت من رصد المهاجمين والتعامل معهما بصرامة، حيث أطلق العناصر الأمنيون النار صوب الانتحاريين، مما أجبرهما على تفجير عبواتهما الناسفة قبل الوصول إلى الأهداف المحددة، وهو ما حال دون وقوع كارثة أكبر في ظل الحشود والزخم المرافق للزيارة البابوية.
وذكرت مجلة “لو بوان” الفرنسية أن الصور المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي أظهرت آثار الانفجارات العنيفة في المواقع المستهدفة، بينما لم تصدر السلطات الجزائرية حتى الآن حصيلة رسمية نهائية لعدد المصابين، وإن كانت المؤشرات الأولية تؤكد وقوع إصابات متفاوتة الخطورة في محيط الحادثين.
وذكرت المصادر أن هذا الخرق الأمني يأتي لكسر حالة الهدوء التي شهدتها البلاد منذ آخر هجوم إرهابي استهدف مقرا للشرطة في تيارت سنة 2017.
كما أشارت إلى أن الأجهزة الأمنية رفعت درجة التأهب القصوى لتأمين تحركات البابا، الذي كان قد وجه رسالة سلام للجزائريين في وقت سابق من اليوم، حثهم فيها على الصمود والابتعاد عن مشاعر اليأس والاستياء.