المستجدات الوطنية

من 500 إلى 1.350 درهم.. المصادقة على خطة الدعم الاجتماعي 2026

صادق المجلس الإداري للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، اليوم الأربعاء، على خطة عمل سنة 2026، إلى جانب اعتماد آلية جديدة لتتبع برنامج الدعم الاجتماعي المباشر وقياس أثره على تقليص الفقر والهشاشة، وذلك في سياق تنزيل الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية.


تأكيد على مركزية الدعم الاجتماعي المباشر

وخلال الاجتماع الذي ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تم التأكيد على أهمية نظام الدعم الاجتماعي المباشر باعتباره ركيزة أساسية ضمن المشروع الاستراتيجي لتعميم الحماية الاجتماعية، الذي أطلق بتوجيهات ملكية سامية أواخر سنة 2023.
وشدد رئيس الحكومة على أن هذا النظام يمثل تحولا في مقاربة تدبير الدعم العمومي، عبر الانتقال من تدخلات ظرفية إلى منظومة مؤسساتية قائمة على الاستهداف الدقيق للفئات المعنية، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والنجاعة في توجيه الموارد.

الدعم الاجتماعي المباشر يشكل لبنة مركزية في ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وفق ما أكدته رئاسة الحكومة.

حصيلة 2025 وتوسيع نطاق الاستفادة

واستعرضت المديرة العامة للوكالة حصيلة سنة 2025، والتي عرفت تنزيل برنامج العمل المصادق عليه خلال الدورة الأولى للمجلس، مع إرساء الأسس العملية لتدبير وتقييم أثر الدعم الاجتماعي المباشر.
ومن أبرز محطات السنة ذاتها، الرفع من قيمة مبالغ الدعم، إلى جانب تفعيل الإعانة الخاصة بالأطفال الأيتام والمهملين المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، في إطار توسيع قاعدة الحماية للفئات الأكثر هشاشة.

تعزيز البعد الترابي واعتماد آلية للتتبع

كما توقف المجلس عند افتتاح تمثيلية ترابية للوكالة بإقليم الجديدة، ضمن رؤية تستهدف تكريس القرب من المستفيدين وتعزيز البعد الإنساني والترابي للبرنامج، وجعل الدعم الاجتماعي المباشر رافعة للتمكين والإدماج الاقتصادي والاجتماعي عبر برامج مواكبة موجهة.
وفي السياق ذاته، تم اعتماد آلية للتتبع تروم قياس مؤشرات أداء البرنامج في ما يرتبط بتقليص الفقر والهشاشة، بما يسمح بتقييم الأثر السوسيو-اقتصادي للتحويلات المالية وتعزيز الحكامة في تدبير المنظومة.

3,9 مليون أسرة مستفيدة من الدعم الاجتماعي

وبحسب المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، يستفيد من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر حوالي 3,9 مليون أسرة، أي ما يفوق 12,5 مليون مواطن، من بينهم 5,5 ملايين طفل يستفيدون من الدعم منذ الولادة إلى غاية بلوغ 21 سنة، إضافة إلى 1,7 مليون من كبار السن الذين تجاوزوا 60 سنة.
وتتراوح قيمة الإعانات الشهرية والتكميلية المقدمة للأسر المستفيدة بين 500 و1.350 درهما، وفق الوضعية الاجتماعية وتركيبة الأسرة.
كما صادق المجلس الإداري على عدد من الاتفاقيات مع قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية وهيئات دولية، تهم تدبير نظام الدعم وتشجيع تمدرس الأطفال ودعم التشغيل لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة، فضلاً عن تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة.
ويأتي اعتماد خطة 2026 في سياق تثبيت هذا الورش الاجتماعي الاستراتيجي، مع توجه نحو تقوية آليات التقييم والتتبع لضمان استدامة الأثر وتحقيق أهداف التنمية البشرية في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى