أحداث وقضايا

مستجدات سرقة منزل بأغبالة في جنح الظلام


بقلم مولاي زايد زيزي مدير نشر التحدي الإفريقي

في جنح الظلام، حين تهدأ الأصوات وتغفو العيون، وقعت حادثة سرقة بدت في ظاهرها عادية، لكنها في تفاصيلها مثيرة للتساؤل: سرقة منزل دون كسر الأبواب أو النوافذ.

 

لقد استيقظت صاحبة المنزل (ع.ت)، بحي تاسنفيت بأغبالة، إقليم بني ملال على حقيقة صادمة؛ فقد اختفت مقتنياتها الثمينة، من مجوهرات ومبلغ مالي كبير وأجهزة إلكترونية، دون وجود أي أثر لكسر أو خلع.

 

الأبواب كانت مغلقة بإحكام، والنوافذ في أماكنها، وكأن اللص أو اللصوص دخلت وخرجت في صمت تام، تاركًا خلفها لغزًا محيّرًا.

هنا نتسائل…كيف دخل السارق؟

تتعدد الفرضيات في مثل هذا النوع من السرقات، فقد يكون السارق استغل إهمالًا بسيطًا مثل باب غير مقفل جيدًا، أو نافذة تُركت مواربة دون انتباه.

كما يُحتمل استخدام مفاتيح مقلدة أو الاستفادة من معرفة مسبقة بتفاصيل المنزل وروتين ساكنيه، ما يرجّح أحيانًا أن يكون الفاعل شخصًا مطّلعًا أو قريبًا من المكان، أو بمساعدة طرف او أطراف ممن يعرفون تفاصيل المنزل جيدا.

التوقيت عامل حاسم

اختيار جنح الظلام وسوء الأحوال الجوية وتساقط الثلوج لم يكن اعتباطيا؛ فالليل يمنح السارق ستارًا من الهدوء وقلة الحركة، ويقلل من فرص الانتباه أو المواجهة، ما يعطي للجريمة بعد الجناية بعد الاصرار والترصد  وبظروف التشديد.

في تلك الساعات، يكون الإحساس بالأمان مضللًا، بينما الواقع قد يكون أكثر هشاشة مما نتصور.

الآثار النفسية قبل المادية

فإن نوع هذه الجرائم، لا تقتصر الخسارة على المسروقات فحسب، بل تمتد إلى الشعور بعدم الأمان، فإدراك أن شخصًا غريبًا دخل المنزل دون عنف أو ضجيج يترك أثرًا نفسيًا عميقًا، ويزرع القلق والشك، ويجعل النوم بعد الحادثة أمرًا صعبًا تحت صدمة الشماتة.

ولقد سبق للصوص في السابق سرقة منازل أخرى بنفس الحي في ملك بعض أفراذ الجااية المقيمة بالخارج.

تبقى سرقة المنازل دون كسر الأبواب جريمة صامتة، لكنها عميقة الأثر، فهي تذكير بأن الخطر لا يأتي دائمًا بالعنف، وأن الحذر في التفاصيل الصغيرة قد يصنع فارقًا كبيرًا في حماية البيوت وسكينة ساكنيها.

وفور إشعار ديمومة المركز الترابي للدرك الملكي بأغبالة، انتقل  فريق من عناصره إلى عين المكان، حيث تم طوق مسرح الجريمة، وشروع فوري لرجال الدرك العلمي، وسط استنفار أمني غير مسبوق حيث باشر المحققون عملية تمشيط دقيقة داخل المنزل ومحيطه، مع رفع البصمات وتسجيل كل صغيرة وكبيرة، في محاولة لكشف هوية الجناة وتعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

لقد شعرت الساكنة بإحباط وخوف عن أمنها وممتلكاتها، مطالبة رجال الدرك الملكي بتكليف دوريات ليلية رغم الظروف المناخية القاسية، حتى لا تعطى فرصة لمثل هؤلاء الأوغاد بزرع بذور الفزع والخوف وسط الساكنة المسالمة التي تعيش حياتها الطبيعية ببلدة هادئة لم يسبق أن شهدت مثل هذه الجرائم المروعة.

 

 في انتظار توصل المحققين بالنتائج المخبرية لرفع البصمات والحجج الأخرى، فمن الأكيد أن احترافية عناصر الدرك الملكي، ستلقي القبض على كل من له ضلوع في هذه الجناية الخطيرة وفي أقرب الأجال لا محالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى