انطلقت اليوم الخميس بمراكش، أشغال المؤتمر السنوي لنقابة المحامين الدولية، التي تضم أزيد من 80 ألف محام يمثلون أكبر مكاتب المحاماة في العالم، وذلك تحت شعار “قانون الشغل والتنوع”.
ويروم هذا المؤتمر، المنظم من قبل لجنة قانون الشغل والعلاقات الصناعية، ولجنة الحق في التنوع والمساواة بنقابة المحامين الدولية، وكذا وزارة العدل، مناقشة أبرز القضايا القانونية والعملية التي تواجه المحامين والشركات في ظل التحولات الرقمية وتأثيرها على قانون الشغل.
كما يتطرق هذا الحدث لقضايا الخصوصية والأمن السيبراني في ظل الذكاء الاصطناعي، وأيضا التوجهات الجديدة في قانون الشغل خاصة بمنطقة شمال إفريقيا.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، على الدور الأساسي للمحامي في حماية الحقوق الأساسية والديمقراطية، مبرزا أن هذا اللقاء يشكل مناسبة مواتية للتطرق للتطورات القانونية الأخيرة وأفضل الممارسات لمواكبة التقدم الذي يشهده العالم الرقمي.
وشدد على أن المغرب يواصل مساره لتنفيذ إصلاح النظام القضائي من أجل تحديثه وتطويره، مبرزا أن النصوص التشريعية المتعلقة بالعديد من الأوراش الهامة تخضع للمراجعة، وخاصة القانون الجنائي ومدونة الأسرة.
وأشار الوزير إلى أن المغرب مقتنع بأن إصلاح النظام القضائي يعتبر عاملا لتقدم المجتمع لمواكبة التحولات على المستوى العالمي وملاءمة تشريعه مع التطورات الرقمية.
من جهته، أبرز كاتب الدولة لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، المكلف بالشغل، هشام صابري، أن المملكة تولي أهمية خاصة لحماية حقوق أرباب العمل تماشيا مع التغيرات الكبرى التي طرأت على سوق الشغل العالمي والتحديات المرتبطة بظهور مهن جديدة.
وأشار إلى أنه ومن أجل الحفاظ على توازن سوق الشغل مع تعزيز الحماية الاجتماعية لجميع العاملين، يتعين اعتماد مراجعة شاملة وجريئة لقانون الشغل لمواكبة هذه التحولات دون إغفال المكتسبات التي تحققت حتى الآن.
وأضاف في هذا الصدد، أن المغرب يعمل جاهدا على ملاءمة تشريعه مع الإتفاقيات والمعاهدات الدولية في هذا المجال، مبرزا أن إصلاح سوق الشغل الذي انخرطت فيه المملكة يتم بتنسيق وثيق مع منظمة العمل الدولية.
ويناقش المؤتمر السنوي لنقابة المحامين الدولية، على مدى يومين، العديد من المواضيع منها، على الخصوص، التكيف مع التحول الرقمي للعمل، والأطر التنظيمية للعمل عن بُعد، وحماية حقوق العمل الرقمية، والآثار القانونية للتنقل الدولي لليد العاملة، والقوانين العابرة للحدود في مجال الشغل.