دولية

محلل سياسي يدقق في مدى تأثر المغرب بحرب إيران

يبدو أن الحرب القائمة في الشرق الأوسط بدأت ترخي بظلالها على العديد من الدول، والمغرب من ضمنها، لاسيما بعد إعلان زيادات جديدة في أسعار المحروقات وتدخل الحكومة المغربية لدعم قطاع النقل.

وفي هذا السياق، كشف المحلل السياسي، محمد شقير في، أن تأثير الحرب الحالية ومدى انعكاسها على المغرب يتوقف على “مدى استمرارها وعلى نفاذ مخزون المغرب من البترول الذي حددته وزارة الاقتصاد في شهرين”وفسر شقير موقفه بأن “هذه الزيادة في أسعار البترول التي تمت في بداية الأسبوع المنصرم بدرهمين، قد تتضاعف لتصل إلى مستويات مرتفعة قد تؤثر خاصة على النقل، الذي ستكون له انعكاسات على ارتفاع أسعار مواد أساسية أخرى”.

ورجح المحلل نفسه إمكانية تدخل الحكومة لاتخاذ إجراءات مالية إضافية، في سبيل الحفاظ على أسعار النقل العمومي وضمان استقرار القدرة الشرائية لعموم المواطنين، على غرار ما تم بالنسبة لتداعيات الحرب الروسية الأكرانية.

وكانت الحكومة أعلنت الأسبوع المنصرم، عن عملية جديدة تهم تقديم الدعم الاستثنائي المخصص لمهنيي قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص، على غرار العملية التي أقرتها في مارس 2022.

وتهدف الحكومة عبر هذا الدعم المباشر والاستثنائي المخصص لمهنيي قطاع النقل المعنيين، إلى التخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات بالسوق الداخلي بفعل التصاعد المستمر للأسعار دوليا، وذلك بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان تموين الأسواق بشكل اعتيادي ومنتظم، واستمرار سلاسل الإمداد واللوجستيك. علاوة على تأمين تنقل المواطنين واستمرارية خدمات النقل.

وعلى غرار العملية السابقة،‏ سيتمكن مهنيو قطاع النقلالمهني للبضائع والأشخاص، ابتداء من الجمعة 20 مارس 2026 من إيداع طلبات الاستفادةمن الدعمحسب الفئات، بالمنصة https://mouakaba.transport.gov.ma، وتتبعها بشكل إلكتروني.‏

جدير بالذكر أن الفئات المستفيدة من هذا الدعم الحكومي الاستثنائي، تشمل نقل البضائع، والنقل ‏العمومي الخاص بالمسافرين، وسيارات الأجرة الصغيرة، وسيارات الأجرة الكبيرة، والنقل ‏المزدوج، وحافلات نقل المسافرين، والنقل السياحي، وغيرها.

وفي موضوع متصل، يتوقع بنك المغرب أن يؤدي الارتفاع المرتقب في أسعار المواد الأولية إلى تفاقم عجز الحساب الجاري، من 2,3% من الناتج الداخلي الإجمالي في 2025 إلى 31% في 2026، قبل تراجع منتظر إلى 2.5% في 2027.

وكشف بنك المغرب ضمن بلاغ صدر عقب اجتماع مجلسه أمس الثلاثاء، أن الفاتورة الطاقية سترتفع بنسبة 15.6% في 2026، وتتراجع بواقع %11,1 إلى 110.5 مليارات في 2027، بعد أن انخفضت إلى 107,6 مليار درهم في 2025ء.

وعلاقة بالموضوع، أكد بنك المغرب أنه من المتوقع أن تؤدي الأوضاع المناخية المواتية جدا هذه السنة إلى ارتفاع الإنتاج الفلاحي بشكل ملموس. وحسب تقديرات بنك المغرب المبنية على أساس مساحة مزروعة قدرها 3.9 مليون هكتار، سيصل محصول الحبوب الثلاثة الرئيسية إلى 82 مليون قنطار.

كما يتوقع بنك المغرب، بعد ارتفاع يرجح أنه بلغ 5% في 2025، تزايدا في القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 14,4% في 2026، يليه تراجع بواقع 5.3% في 2027 بناء على فرضية العودة إلى محصول حبوب متوسط بالمقابل، ونظرا بالخصوص لدينامية الاستثمار في البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية من المتوقع أن يظل نمو الأنشطة غير الفلاحية قويا، وأن يتراوح حول 4.5% وإجمالا، يرجح أن يكون نمو الاقتصاد الوطني قد سجل تحسنا ملموسا إلى 4.8% في 2025 ويتوقع أن يصل إلى 5.6% في 2026، قبل أن يتباطأ إلى 3.5% في 2027. 13.

كذلك، من المتوقع أن ترتفع مقتنيات سلع التجهيز بوتيرة سنوية قريبة من 10% في أفق 2027، مدفوعة بالدينامية المنتظرة في الاستثمار. وبالمقابل، وبعد انكماش بنسبة 2% في 2025، من المتوقع أن تنمو صادرات قطاع السيارات بواقع 13.7% هذه السنة وبمعدل 19.3% في 2027 لتصل إلى 209,6 مليارات في 2027.

وعلى نفس المنوال، يرتقب أن تواصل مبيعات الفوسفاط ومشتقاته منحاها التصاعدي في 2026، مع ارتفاع بواقع 19.4%، يليه انخفاض بنسبة 8.7% في 2027 إلى 108,8 مليار درهم بموازاة ذلك، وبعد أداء استثنائي في 2025، من المتوقع أن تواصل مداخيل الأسفار تحسنها لتصل إلى 158.2 مليارا في 2027 وأن تتعزز تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج إلى حوالي 129 مليار درهم في نفس السنة.

وفيما يخص عائدات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، يُتوقع تسجيل تدفق سنوي يعادل 3.5% من الناتج الداخلي الإجمالي وإجمالا، وأخذا بالاعتبار بالخصوص التمويلات الخارجية المرتقبة للخزينة، من المتوقع أن تواصل الأصول الاحتياطية الرسمية تحسنها لتصل إلى 482,1 مليارا في 2027، مما يضمن تغطية ما يعادل 5 أشهر و23 يوما من واردات السلع والخدمات

وفيما يتعلق بالأوضاع النقدية بلغت حاجة البنوك إلى السيولة 131,7 مليار درهم في 2025، ويتوقع أن تتزايد تدريجيا لتصل إلى 169.4 مليارا في 2027 ارتباطا بالخصوص بنمو النقد المتداول. وفيما يتعلق بالائتمان البنكي المقدم للقطاع غير المالي، وأخذا بالاعتبار التطور المنتظر في النشاط الاقتصادي وتوقعات خبراء القطاع البنكي من المرتقب أن تتسارع وتيرته أكثر، لتنتقل من 4,7% في 2025 إلى 6% في 2026 قبل أن تعود إلى 51% في 2027.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى