قررت مؤسسة وسيط المملكة إعادة تنظيم عمل تمثيلياتها الجهوية والمحلية وفق رؤية جديدة تقوم على اعتماد “المندوبية الجهوية” كبنية ترابية مرجعية في تدبير ومعالجة التظلمات، بما يضمن توسيع انتشار الوساطة المرفقية وتعزيز القرب من المرتفقين على امتداد التراب الوطني.
ويأتي هذا القرار في سياق سعي المؤسسة إلى الرفع من فعالية ونجاعة وظيفة الوساطة المرفقية، عبر ضمان يُسر ومجانية وسلاسة ومرونة الولوج إلى خدماتها، واستحضارا لأهمية القرب الترابي في تحسين معالجة التظلمات الإدارية. كما يندرج أيضا ضمن تفعيل الاختيار الجهوي الذي تنخرط فيه المملكة.
وتستعد المؤسسة، في هذا السياق، للإعلان عن مخططها الاستراتيجي الجديد للفترة 2026-2030، الذي يهدف إلى تسريع وتيرة الحضور الجهوي وإحداث مندوبيات جديدة، مع تعزيز شبكة المندوبيات المحلية بمختلف أقاليم وعمالات المملكة.
واستنادا إلى مقتضيات القانون رقم 14.16 المتعلق بمؤسسة وسيط المملكة، ولاسيما المادتين 29 و30، تقرر إحداث مندوبية جهوية بجهة درعة-تافيلالت بمدينة الرشيدية، والارتقاء بعدد من نقط الاتصال إلى مستوى مندوبيات جهوية أو محلية، مع توسيع دوائر اختصاصها الترابي.
وشملت هذه الإجراءات الارتقاء بنقطة الاتصال بمراكش إلى مندوبية جهوية بجهة مراكش-آسفي، مع توسيع اختصاصها ليشمل جهة بني ملال-خنيفرة، والإشراف على المندوبية المحلية ببني ملال.
كما تم الارتقاء بنقطة الاتصال بجهة سوس-ماسة إلى مندوبية جهوية مع توسيع اختصاصها ليشمل جهة كلميم-واد نون، والإشراف على نقطة الاتصال بكلميم.
كما تقرر الارتقاء بنقطتي الاتصال بجهتي بني ملال-خنيفرة والشرق إلى مستوى مندوبيتين محليتين، وإحداث نقطة اتصال بمدينة كلميم، فضلا عن توسيع اختصاص المندوبية الجهوية فاس-مكناس ليشمل جهة الشرق، بإشرافها على المندوبية المحلية بوجدة ونقطة الاتصال بمكناس. وتم أيضا توسيع اختصاص المندوبية الجهوية العيون-الساقية الحمراء ليشمل جهة الداخلة-وادي الذهب، مع الإشراف على نقطة الاتصال بالداخلة.
وبموجب هذه الإجراءات، أصبحت الهيكلة الجهوية للمؤسسة ترتكز على سبع مندوبيات جهوية موزعة على جهات طنجة-تطوان-الحسيمة، والدار البيضاء-سطات، وفاس-مكناس، والعيون-الساقية الحمراء، ومراكش-آسفي، وسوس-ماسة، ودرعة-تافيلالت، تؤازرها مندوبيتان محليتان بكل من وجدة وبني ملال، إضافة إلى ثلاث نقط اتصال بكلميم والداخلة ومكناس.
وفي إطار مواكبة هذا الورش التنظيمي، أعلنت المؤسسة كذلك إحداث “وحدة التنسيق والتتبع الجهوي” على مستوى الإدارة المركزية، تحت إشراف الأمانة العامة وقطب الدراسات والتتبع والتحليل، لتتبع عمل التمثيليات الجهوية والمحلية وضمان انسجام الممارسات وتوحيد منهجيات العمل.