دولية

لماذا تخلفت ألمانيا عن اللحاق بركب التحول الرقمي ؟

على الرغم من كونها واحدة من أكثر الدول تطوراً اقتصادياً، ما تزال ألمانيا تعتمد بشكل كبير على الورق وأجهزة الفاكس في معاملاتها الحكومية والتجارية. ففي عام 2025، تشير الدراسات إلى أن ثلاثة أرباع الشركات الألمانية تستخدم الفاكس، بينما تعتمد ربعها بشكل متكرر عليه للتواصل مع السلطات الرسمية.
ويُظهر تصنيف الاتحاد الأوروبي للتطور الرقمي أن ألمانيا تحتل مرتبة متوسطة بين 27 دولة، فيما يخص الحكومة الإلكترونية، تحتل البلاد المرتبة الرابعة والعشرين. وتشير الدراسات إلى أن المدن الألمانية الكبرى تقدم خدمات رقمية أقل من المتوقع؛ فعلى سبيل المثال، تقدم دوسلدورف نحو 120 خدمة رقمية من أصل 580 خدمة متاحة، أي حوالي 20% فقط، ورغم ذلك تُعد من المدن المتقدمة رقمياً.
ويرى خبراء أن المشكلة لا تكمن في نقص الاستراتيجيات أو التكنولوجيا، بل في ضعف التنفيذ والتنسيق بين الجهات المحلية والفيدرالية. ويصف البعض الوضع بـ »التضخم المؤسسي »، إذ تضطر كل مدينة أو ولاية لتطوير حلولها الرقمية بشكل مستقل، ما يؤدي إلى حلول متفرقة وغير متكاملة.
ومع ذلك، بدأت بعض المدن تحاول تحسين الوضع عبر تأسيس وكالات رقمية مركزية تجمع الخدمات على منصات واحدة لتسهيل الوصول إليها. ولكن لتحقيق تقدم ملموس، يرى الخبراء أن ألمانيا بحاجة إلى تبني نهج موحد على مستوى الدولة، يقلل من البيروقراطية ويُسرّع التحول الرقمي، بدل الاكتفاء بحلول محلية متفرقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى