الصحة والطب

لجراحة الروبوتية في أمراض النساء… إنجاز طبي يرسّخ ريادة المستشفى الجامعي الدولي الشيخ خليفة

مصطفى الجمري/التحدي الإفريقي

في خطوة علمية غير مسبوقة تعكس دينامية التطور التي يشهدها القطاع الصحي بالمغرب، تم إجراء عمليات جراحية روبوتية دقيقة في مجال أمراض النساء بـ المستشفى الجامعي الدولي الشيخ خليفة، في إنجاز يُعد محطة بارزة في مسار تحديث الممارسة الجراحية والارتقاء بجودة الخدمات العلاجية.

وقد أشرف على هذه التدخلات النوعية كل من البروفيسور محمد فارح، اختصاصي أمراض النساء والتوليد، والبروفيسورة أمل بوزيان، اختصاصية أمراض النساء والتوليد، حيث قادا عمليات بمساعدة الروبوت الطبي، مستثمرين خبرتهما الأكاديمية والإكلينيكية في توظيف أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الجراحية لفائدة المريضات.

تقنية الروبوت… دقة تتجاوز الجراحة التقليدية
تعتمد هذه العمليات على أنظمة جراحية متطورة، ال تتيح رؤية ثلاثية الأبعاد عالية الدقة وتحكمًا استثنائيًا في الأدوات الجراحية داخل مناطق تشريحية معقدة كالحوض الأنثوي.

وقد ساهمت هذه التقنية في تحسين نتائج التدخلات المتعلقة ببطانة الرحم المهاجرة العميقة، والأورام الليفية، وبعض الحالات التي تؤثر على الخصوبة، مع تقليص المضاعفات وتسريع وتيرة التعافي.

رؤية إدارية صنعت الفارق

ويأتي هذا الإنجاز في سياق مرحلة متميزة يشهدها المستشفى في عهد إدارته الحالية، حيث تحققت أحداث طبية كبرى شكلت نِبراسًا مضيئًا في مسار تطوير العرض الصحي بالمؤسسة. فقد أصبح المستشفى الجامعي الدولي الشيخ خليفة معلمة طبية بامتياز، تجمع بين التكوين الجامعي المتخصص، والخبرة السريرية، والتجهيزات التكنولوجية الحديثة.

إن هذه الدينامية لم تسهم فقط في تعزيز ثقة المرضى، بل جعلت المؤسسة وجهةً علاجية تستقطب أعدادًا متزايدة من المغاربة الراغبين في الولوج إلى خدمات صحية متقدمة بمعايير دولية، داخل وطنهم، دون الحاجة إلى البحث عن العلاج خارج البلاد.

نحو ترسيخ ريادة وطنية

إن إدخال الجراحة الروبوتية في أمراض النساء لا يمثل مجرد تحديث تقني، بل يعكس رؤية استراتيجية قوامها الاستثمار في الكفاءات، وتطوير البحث العلمي، وترسيخ ثقافة التميز الطبي. وهي خطوات تجعل من المستشفى نموذجًا للمؤسسات الصحية التي تراهن على الابتكار كرافعة لتحسين جودة الحياة.

بهذا الإنجاز، يؤكد المستشفى الجامعي الدولي الشيخ خليفة أن مستقبل الطب في المغرب يُكتب اليوم بأيدٍ وطنية خبيرة، وعقول علمية مجتهدة، وإدارة واعية بأهمية جعل صحة المواطن أولوية قصوى ومسؤولية مستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى