أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، أن المباراة المرتقبة أمام منتخب تنزانيا لن تكون سهلة، مشددا على أن “أسود الأطلس” يطمحون إلى تحقيق الفوز من أجل مواصلة المشوار في البطولة والتأهل إلى الدور المقبل، مع احترام كامل للمنافس.
وأوضح الركراكي، خلال الندوة الصحافية التي تسبق المواجهة، أن المنتخب المغربي عرف تحولا واضحا في أسلوب لعبه، قائلا، “قد لا يلاحظ ذلك كثيرون، لكننا انتقلنا من فريق ينتظر ويرد الفعل إلى فريق يبادر، في كأس العالم لعبنا أوراقنا الرابحة بالضغط والمبادرة، واشتغلنا كذلك على كيفية التعامل مع لحظات التراجع وفترات التفوق، كما أن عامل الإرهاق حاضر في مثل هذه البطولات، ما يفرض القيام بالتغييرات في الوقت المناسب للحفاظ على طاقة اللاعبين ».
وأشار الناخب الوطني إلى صعوبة المباريات أمام المنتخبات التي تصمد دفاعيا، مبرزا أن المنتخب المغربي غالبا ما ينجح في التسجيل في الدقائق الأخيرة، “كثيرا ما سجلنا في نهاية المباراة، حتى عندما ينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي، إذا حافظنا على كثافة الأداء والضغط، فإننا نسجل في آخر اللقاءات، ومع تقدم البطولة سنواجه فرقا قادرة على الصمود أمام هذه الضغوط”.
وبخصوص إبراهيم دياز، أوضح الركراكي أن اللاعب لم يكن فعالا في بداياته مع المنتخب، مشيرا إلى أنه يحتاج بعض الوقت للتأقلم مع خصوصيات كرة القدم الإفريقية، التي تختلف عن نظيرتها الأوربية. وقال في هذا السياق، “ذهبت إلى مدريد لأشرح له أن الأداء الإفريقي مختلف، ويتطلب التخلص من الكرة بسرعة أكبر والتحرك كثيرا، الآن إبراهيم أصبح فعالا، نعرف أداءه ومواصفاته، وهو لاعب في ريال مدريد، أحد أكبر الأندية في العالم، ويعرف ما ننتظره منه”.
وأضاف مدرب أسود الأطلس أن الخطر لا يأتي فقط من لاعب واحد، مشيرا إلى تألق أيوب الكعبي الذي سجل ثلاثة أهداف، إلى جانب لاعبين آخرين مثل الصيباري، رحيمي، والخنوس، ما يهمني ليس عدد الأهداف، بل أن الخطر يأتي من أي لاعب، وإذا استمر ابراهيم بهذا المستوى وفاز لنا بكأس إفريقيا سأكون أسعد المدربين، لأن الأهم هو المجموعة، وإبراهيم جزء منها”.
وأوضح الناخب الوطني، “منذ بداية البطولة قلت إن التواضع ضروري بالنسبة للإطار الفني واللاعبين، الجميع يرانا مرشحين، والجميع يقول إن عدم فوز المغرب بالكأس سيكون فشلا، لكن علينا أن نتذكر لماذا لم نفز بكأس إفريقيا منذ 50 سنة؟ لأننا في مرحلة ما لم نكن متواضعين، ولا يجب أن نقع في هذا الفخ مرة أخرى”.
وأكد وليد احترامه الكبير لمنتخب تنزانيا، مبرزا أنه منتخب حاضر باستمرار في كأس إفريقيا ويعرف تطورا ملحوظا في كرة القدم، سواء على مستوى الدوري المحلي أو البنية التحتية، ويتوفر على لاعبين ممتازين، كما أن مباراة غدا لن تكون سهلة، تماما كما حدث أمام جزر القمر وزامبيا، سنلعب بإمكاناتنا ونقاط قوتنا، ولا ينبغي أن نمنحهم فرصة خلق المفاجأة”.
وأشار الركراكي إلى أن مباريات الإقصاء المباشر تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة أمام حضور جماهيري كبير قد يصل إلى 60 ألف متفرج، في مباريات الكؤوس كل شيء ممكن، كما نرى في كأس العرش أو كأس فرنسا أو كأس إنجلترا، علينا أن نكون حذرين حتى لا نمنح المنافس فرصة صنع المفاجأة”.
وعن وضعية أشرف حكيمي، أكد مدرب المنتخب أن الطاقم التقني كان واضحا منذ بداية البطولة، وتم التواصل مع اللاعب بشكل جيد بعد إصابته، بهدف إعادته تدريجيا، حيث لعب نصف ساعة أمام زامبيا في ظروف مريحة، وهو الآن جاهز بدنيا ولا يشعر بأي ألم، يمكنه المشاركة، والقرار يبقى تقنيا”.
وأضاف وليد أن حكيمي كان بإمكانه اللعب في المباراتين السابقتين، لكن تم تفضيل إعداده ليكون في كامل جاهزيته خلال المنافسة الحقيقية، مشيرا إلى أن مشاركته أمام تنزانيا ستُحسم بعد آخر حصة تدريبية، شأنه شأن حمزة إيغامان
وختم الركراكي تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب المغربي مطالب بالجمع بين التواضع والتركيز العالي، من أجل تجاوز عقبة تنزانيا ومواصلة الحلم الإفريقي.