بعد شهر كامل من النهائي المثير للجدل والذي كلف الكرة الأفريقية، خسارة سمعتها أمام أعين مليارات المتابعين، عاد الجدل مرة أخرى ليسلط الأضواء على فضائح التدبير داخل الإتحاد القاري بعد تسريب تصريحات خطيرة على لسان رئيس لجنة التحكيم..
العقوبات السخيفة الصادرة عن لجنة الإنضباط التابعة للكاف في حق المنتخب السنغالي وطاقمه، تبين أنها كانت موجهة على المقاس من داخل هيئة نتنة يتحكم فيها الفساد المظلم، بعدما تم تسريب تصريحات رئيس لجنة التحكيم الذي إعترف بأنه أعطى تعليمات للحكم الرئيسي للمباراة النهائية بعدم توزيع بطاقات صفراء على لاعبي منتخب السنغال خلال مغادرتهم الملعب لأزيد من 17 دقيقة، دون ترخيص.
تصريحات صادمة تكشف عن حجم الفساد المستشري في الكاف برئاسة “موتسيبي” الذي بدا عاجزاً عن فرض تطبيق القانون بشكل صارم، ما خلف موجة من الغضب والإحباط في صفوف رؤساء إتحادات قارية، ينتظر أن تعبر بشكل علني عن موقفها من هذه الفوضى و الفساد المستشري.
أوليفي سافاري، رئيس لجنة التحكيم بالكاف، و خلال إجتماع المكتب التنفيذي بتنزانيا، إعتبر أنه أعطى تعليمات للحكم الرئيسي لتفادي إنذار لاعبي السنغال بعدما غادروا الملعب، لتجنب ما أسماه “عرقلة السير العادي للمباراة النهائية”، وهو تدخل خطير في عمل الحكام خلال أداء واجبهم داخل الملعب، بل ويتطلب تدخلاً جنائياً من لدن سلطات البلد الذي يستضيف الإتحاد القاري، وهو القضاء المصري.
فضيحة التدخل في عمل حكم النهائي كافية لإنهيار الكاف، تنضاف إليها فضيحة إعتراف رئيس لجنة التحكيم، بكونه لا يعرف الحكام الذين قادوا المباراة النهائية، وبعض مباريات البطولة.
جدير بالذكر أن عدداً من رؤساء الاتحادات الأفريقية لكرة القدم رفضوا المشاركة في هذا الإجتماع على رأسهم النائب الأول للرئيس، فوزي لقجع، والمصري هاني أبو ريدة، وعدد من رؤساء الإتحادات الذين عبروا عن رفضهم للفوضى و الفساد الذي ينخر الكاف بمقاطعة الاجتماع .
ويرى متتبعون أن الطعن الذي تقدم به المغرب لدى الكف في العقوبات السخيفة الصادرة، سيليه توجه نحو المحكمة الرياضية الدولية لفضح الفساد الذي ينخر الكاف، خاصة وأن القوانين الحالية كانت كافية لردع المنتخب السنغالي بشكل صارم، لو تم تطبيقه بحذافيره، وهو ما سيجعل الدفاع المغربي في موقع قوة، بعد تسريبات تصريحات رئيس لجنة التحكيم الذي إعترف أنه تدخل لدى الحكم الرئيسي لتغيير قرارات في مباراة رسمية.