دقت وسائل الإعلام الإسبانية ناقوس خطر عالي الدرجة، عقب التصرفات والألفاظ العنصرية الصادرة عن جماهير المنتخب الإسباني تجاه الديانة الإسلامية خلال مباراة (لاروخا) ضد منتخب مصر ودياً على أرضية ملعب نادي إسبانيول.
وخصصت وسائل الإعلام الإسبانية إهتماماً إستثنائي بهذا الحادث الذي وصفته بالخطير والمسيء للشعب الإسباني وكرة القدم الإسبانية عالمياً، خاصة وأن البلاد تستعد لإستضافة نهائيات كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع المغرب البلد المسلم و البرتغال.
صحف وقنوات وبرامج إذاعية وتلفزيونية شهيرة، من قبيل (الشرينيغيتو) تأسف لما صدر عن الجمهور الإسباني من عنصرية تجاه ديانة الإسلام، خاصة وأن إسبانيا ستنظم بشكل مشترك مع بلد مسلم هو المغرب، كما أن مكانة إسبانيا كبلد تسامح وتعايش بات محل جل ونقاش وشكوك في صفوف جماهير دول العالم.
البرنامج الشهير (شيرينيغيتو) إعتبر أن ما شاهده وتابعه ملايين الجماهير عبر العالم، لا يعبر عن الشعب الإسباني المسالم والمتعايش، معتبراً أن هذا الحادث الخطير وجه ضربة قاصمة لترشيح ملعبي البرنابيو و الكامب نو لإستضافة مباراة نهائي كأس العالم 2030، في صراع قوي مع ملعب الحسن الثاني الجديد بمدينة الدارالبيضاء، الذي سيكون الأكبر والأجمل في العالم.
وبات حادث ملعب برشلونة، وصمة عار في جبين الكرة الإسبانية، حيث سارع نادي إسبانيول لإدانة التصرفات والألفاظ العنصرية المقيتة، معتبراً أنها لا تعبر نهائياً عن الشعب الإسباني.
كما أدانت عدة جهات هذه التصرفات والألفاظ العنصرية، داخل إسبانيا معتبرةً أنها تهدد ترشح إسبانيا لإستضافة مونديال 2030، خاصة وأن الفيفا باشرت حملة قوية لمواجهة العنصرية، قد تصل لتسليط عقوبات صارمة على الإتحادات القارية والأندية.
إذاعة (كوبي) تسائلت عما إذا كان الجمهور الإسباني، يعي حجم خطورة ما قام به، خاصة وأن إسبانيا ستنظم المونديال بشكل مشترك مع بلد مسلم هو المغرب.
و إعتبرت الإذاعة المذكورة، أن هذه التصرفات المشينة، غير مقبولة ولا تتماشى مع حدث تنظيم المونديال المقبل مع بلد جار ومسلم هو المغرب، متسائلةً : بهذه التصرفات وأنتهى تعتبرون الإسلام عدواً فهل سننظم المونديال مع بلد عدو ؟
وتخوفت وسائل الإعلام الإسبانية من تاثير هذا الحادث الخطير، على قرار الفيفا المتوقع بعد نهاية مونديال 2026، لتحديد ملعب نهائي مونديال 2030، حيث يعتبر المغرب في موقع قوة بسبب هذه الواقعة الخطيرة.
جدير بالذكر أن رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، كان قد حاول إستغلال حادث الجماهير السنغالية في نهائي كأس الأمم الأفريقية، للتقليل من قدرة المغرب على إستضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030، قبل أن يتراجع عن تصريحاته عقب وقوع أحداث شغب عنيفة بمباريات دوري أبطال أوروبا بملعب سانتياغو برنابيو بين جماهير الريال و جماهير بنفيكا خرجت على إثرها عن السيطرة لتتحول لمواجهات عنيفة، كما كانت الأمطار الغزيرة التي شهدتها إسبانيا، قد كشفت عن قصور كبيرة في البنيات التحتية بكل من ملعبي البرنابيو و الكامب نو.