فنون ومشاهير
طارئ صحي يُدخل عبد الهادي بلخياط المستشفى العسكري بالداخلة بعد عودته من نشاط دعوي بموريتانيا

بقلم: سيداتي بيدا/التحدي الإفريقي
شهدت الساحة الثقافية والدعوية، مساء أمس، تطورًا مفاجئًا بعد تعرّض الفنان المغربي المعتزل عبد الهادي بلخياط لوعكة صحية طارئة، مباشرة عقب وصوله إلى مدينة الداخلة قادمًا من الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى العسكري بالمدينة قصد تلقي العلاجات الضرورية.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن الحالة الصحية لبلخياط استوجبت تدخّلًا طبيًا عاجلًا فور وصوله، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول طبيعة الطارئ الصحي، في انتظار ما ستسفر عنه الفحوصات الطبية والمتابعة السريرية من طرف الطاقم المختص.
وكان عبد الهادي بلخياط قد حلّ بموريتانيا في إطار مشاركته في مجموعة من الأنشطة الدعوية واللقاءات الدينية، التي دأب على الانخراط فيها منذ سنوات، عقب اعتزاله الساحة الفنية وتفرغه شبه الكلي للعمل الديني والإنشاد الهادف. ويُعدّ بلخياط من أبرز الأسماء التي اختارت مسارًا مختلفًا بعد تجربة فنية حافلة، جمع فيها بين الإبداع الغنائي والحضور الجماهيري الواسع.
ويُذكر أن بلخياط أعلن، حوالي سنة 2012، اعتزاله النهائي للغناء الفني التقليدي، في خطوة وُصفت آنذاك بالجريئة والمفصلية في مسيرته الشخصية. وقد أرجع الفنان السابق قراره إلى ما سماه “تحولًا جذريًا” في حياته، أعقب رحلة روحية عميقة أعادت ترتيب أولوياته وقناعاته الوجودية، فاختار التفرغ للعبادة والدعوة إلى الله، مع الاستمرار في أداء الإنشاد الديني وبعض الأعمال الوطنية ذات البعد القيمي.
وقد شكّل هذا التحول مادة نقاش واسعة في الأوساط الثقافية والإعلامية، حيث اعتبره البعض نموذجًا للمراجعة الذاتية الصادقة، فيما رآه آخرون تعبيرًا عن نضج فكري وروحي بعد مسار فني طويل. غير أن الثابت هو أن عبد الهادي بلخياط ظلّ محافظًا على مكانته الرمزية في الوجدان المغربي، سواء خلال مرحلته الفنية أو بعد اعتزاله.



