عادت أصوات المحتجين من متضرري ملف ما بات يعرف إعلاميا بضحايا الهدم بسفوح الجبال بأكادير، لتصدح مجددا بالشارع العام، تزامنا مع انعقاد دورة فبراير 2025 لمجلس جماعة أكادير التي يغيب عنها مجددا عزيز أخنوش.
هذا الأخير الذي تشرف ولايته بصفته رئيسا للمجلس الجماعي لأكادير على الانتهاء لتتبخر وعوده المتعلقة بإمكانية إيجاد حل للملف الذي عمر ما يقارب 14 سنة، منذ هدم مساكن وبنايات السكان في حملة شنتها السلطات لمحاربة البناء العشوائي سنة 2012.
وقالت نزهة وهي واحدة من المحتجين، بأن السكان استبشروا خيرا بالمجلس الحالي الذي يرأسه أخنوش، نظرا لتلقيهم وعودا منه لإيجاد حل للأزمة التي يمرون بها، غير أن ولايته أشرفت على الانتهاء دون تحقيق « وعوده الكاذبة ».
لطيفة صابر رئيسة جمعية تيفاوين إيمودال لضحايا الهدم بأكادير، أشارت بدورها إلى أن ملف « ضحايا سفوح الجبال » يعتبر بمثابة جرح اجتماعي غائر لم يجد بعد طريقا للحل، ويتعلق الأمر بإقدام السلطات سنة 2011 و 2012، على هدم عدد من المنازل بسفوح الجبال بأكادير بكل من أحياء « أحلاكا » و »أيت تاووكت » و »أيت المودن » و »اغيل أوضرضور » و »إيمولسيس »، مما خلف تشريد المئات من الأسر والدفع بها إلى المجهول.
واستغربت المتحدثة عدم اتخاذ السلطات، طيلة هذه المدة، أي حل ملائم للملف لتعويض الضحايا، خصوصا وأن المتضررين سبق وأن اقتنوا أراضٍ للبناء وبحوزتهم عقود وخبرات قضائية تؤكد أو تنفي وجود تماس أو تداخل بقعهم الأرضية مع الأراضي التابعة للمياه والغابات.
ومنذ ذلك الحين، ورغم كل المرافعات التي عرفها الملف، إلا أنه لم يجد طريقا للحل، حيث يرفض المتضررون التنازل عن حقهم في التعويض العادل وإعادة الإيواء، معتبرين أن طول أمد الانتظار والتماطل في تنزيل الوعود الرسمية التي تلقوها يفاقم من مأساتهم الإنسانية، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة التي جعلت من الحصول على سكن بديل، أمراً شبه مستحيل دون تدخل حاسم من سلطات المدينة.