في صيف 2025، خرج سكان قرى الأطلس المتوسط ببني ملال – خنيفرة في احتجاجات حاشدة، رافعين شعارات تفضح معاناتهم اليومية مع العطش والعزلة وضعف الخدمات الأساسية. النساء والأطفال والشيوخ هتفوا بصوت واحد: “كفى ظلمًا، نريد حياة كريمة”.
**واقع قاسٍ يعيشه السكان
تصف النائبة البرلمانية ثورية عفيف الوضع بقولها إن القرى مثل آيت بوكماز وبوتفردة وإغرضان تعيش في ظروف صعبة:
* الطرق الترابية تتحول إلى وحل في الشتاء وغبار في الصيف.
* المراكز الصحية شبه فارغة من الأطباء والتجهيزات.
* المدارس بعيدة عن متناول الأطفال، ما يدفعهم إلى الانقطاع المبكر عن الدراسة.
* الكهرباء والإنترنت ما زالا رفاهية غائبة عن معظم الدواوير.
**الحكومة أمام امتحان العدالة المجالية
عفيف حذّرت الحكومة من خطورة تجاهل هذه الصرخة، مؤكدة أن البرامج التنموية التي أعلنتها السلطات لم تصل إلى القرى الجبلية.
وقالت إن “الميزانيات تُصرف، لكن الجبال تُترك للنسيان”، مشيرة إلى أن السياسات المتبعة أعطت الأولوية للمدن الكبرى على حساب القرى المهمّشة.
**خمسة مطالب عاجلة للسكان
السكان يؤكدون أنهم لا يطلبون المستحيل، تضيف عفيف، بل أبسط الحقوق الضرورية، وهي:
* توفير الماء الصالح للشرب.
* فك العزلة عبر تعبيد الطرق وفتح المسالك.
* تعزيز خدمات الصحة بأطباء وسيارات إسعاف.
* ضمان تعليم قريب ودعم النقل المدرسي.
**إخراج قانون خاص بالجبال يضمن تنمية عادلة ومستدامة.
**بين الاستجابة والانفجار الاجتماعي
في رسالتها الأخيرة، اعتبرت عفيف أن أمام الحكومة خيارين: إما الإنصات لمطالب السكان واتخاذ إجراءات عاجلة، أو مواجهة تصعيد اجتماعي يهدد الاستقرار. وختمت بعبارة قوية: “الوقت ينفد، تحركوا الآن، فالماء والطرق ليسا رفاهية بل ضرورة لحماية الأرواح”.