وصفت مجلة نيوزويك السياسة التي تنتهجها الحكومة الأمريكية تجاه إيران بأنها مثيرة للجدل، داعيةً الكونغرس إلى ممارسة دوره الرقابي في ما يتعلق بتوسّع صلاحيات السلطة التنفيذية في إعلان الحروب، والتحرك لتقييدها، لاسيما في ظل مؤشرات على معارضة شريحة واسعة من الرأي العام الأمريكي لأي مواجهة عسكرية مع طهران.
وأشار الأكاديميان « فيرياز أوجاكلي » و »يلينا بيبرمان » في مقال نشرته المجلة، إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقيادة الحزب الديمقراطي لا تستحضران « التداعيات التي ترتبت على التدخل الأمريكي في العراق قبل أكثر من عقدين »، في إشارة إلى الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
وذكّر المقال، بانخراط أمريكا آنذاك في صراع طويل ومكلف في العراق، مستحضرا عنوان مقال لعالم الاجتماع الفرنسي جان بودريار اعتبر فيه أن حرب الخليج « لم تقع »، في إشارة إلى ما اعتبره طغيان البعد الإعلامي على حقيقة الصراع خلال حرب عام 1991.
وأعرب الكاتبان عن استغرابهما عجز قيادة الحزب الديمقراطي عن معارضة نسخة 2026 من حرب العراق، وقالا إنه إذا لم تكن المعارضة الشعبية كافية لوقف تلك الحرب، فإنه لا يمكن تجاهل الدمار الذي ستلحقه بإيران والشرق الأوسط عموما.
ويرى الكاتبان أن السياسة الخارجية المتقلبة وغير المتوقعة للرئيس ترمب لم تعد في حاجة إلى تعريف بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في العاصمة كاراكاس وفي خضم الحرب الكلامية والتهديدات المستمرة ضد كندا وغرينلاند والمكسيك وكولومبيا وكوبا.