عززت مجموعة رونو المغرب مكانتها كفاعل رئيسي في صناعة السيارات الوطنية خلال سنة 2025، مسجلة أداءً تجارياً وصناعياً استثنائياً، رسّخ دور المملكة كركيزة استراتيجية ضمن المنظومة العالمية للمجموعة، وذلك في سياق دولي يتسم بارتفاع حدة المنافسة وتزايد التحديات الصناعية.
وخلال سنة 2025، تصدرت علامتا داسيا ورونو مبيعات السوق الوطنية بحصة إجمالية بلغت 37,8%، وبمجموع مبيعات ناهز 88.937 سيارة، ما يعكس الدينامية القوية التي يشهدها سوق السيارات بالمغرب. كما احتلت ستة طرازات من المجموعة مكانة ضمن سبع سيارات الأكثر مبيعاً، من بينها ثلاثة طرازات في صدارة الترتيب.
منصة صناعية مغربية ذات بعد عالمي
على المستوى الصناعي، واصلت مصانع رونو بالمغرب أداءها القوي، حيث بلغ حجم الإنتاج الإجمالي 474.394 سيارة، تم تصدير 82% منها إلى 63 دولة. ويؤكد هذا الرقم الدور المحوري للمنصة الصناعية المغربية، التي باتت تنتج ما يقارب سيارة واحدة من كل ست سيارات تبيعها المجموعة عالمياً، بفضل مرونة المنشآت الصناعية وكفاءة الموارد البشرية المحلية.
ويظل مصنع طنجة، إلى جانب مصنع صوماكا بالدار البيضاء، ركيزتين أساسيتين لهذا الأداء، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الطرازات المصنعة محلياً، والتي تتصدر المبيعات في السوق الوطنية وتحمل علامة “صنع في المغرب”.
استثمارات جديدة في الابتكار والتكنولوجيا
عرفت سنة 2025 أيضاً انطلاقة مرحلة جديدة من التطور الصناعي والتكنولوجي، مع الإعلان عن مشاريع استراتيجية تهم تجديد مجموعات سيارات داسيا، وإعداد خطوط إنتاج لمحركات كهربائية في أفق 2030. كما تم إطلاق مركز رونو المغرب للتكنولوجيا، كمركز هندسي مخصص للبحث والتطوير، يضم كفاءات مغربية عالية، ويساهم في تعزيز تموقع المغرب كمركز إقليمي للابتكار الصناعي.
داسيا ورونو: أداء تجاري قياسي
واصلت علامة داسيا تصدر السوق الوطنية للسنة السادسة عشرة على التوالي، مع بيع 47.887 سيارة، مدعومة بالنجاح اللافت لطراز لوغان، الذي سجل رقماً قياسياً غير مسبوق في المبيعات. كما حافظت داسيا سانديرو، المصنعة بالمغرب، على مكانتها كأكثر السيارات مبيعاً في أوروبا على مستوى سيارات الأفراد.
من جهتها، حققت علامة رونو نمواً تجارياً قوياً بنسبة 44,8%، ببيع أكثر من 41 ألف سيارة خلال سنة 2025، مستفيدة من نجاح طرازات مثل كليو وكارديان وإكسبريس، ما عزز حضورها التنافسي في مختلف فئات السوق المغربية.
التزام اجتماعي وتنمية مستدامة
إلى جانب الأداء الاقتصادي، واصلت مجموعة رونو المغرب التزامها الاجتماعي، سواء عبر تعزيز الحوار الاجتماعي وتطوير الكفاءات في مهن صناعة السيارات، أو من خلال مبادرات المسؤولية الاجتماعية التي همّت السلامة الطرقية، والتعليم، والتكوين المؤهل لفائدة الشباب، خاصة في جهتي طنجة والدار البيضاء.
آفاق 2026: ترسيخ المكتسبات
تتطلع مجموعة رونو المغرب إلى سنة 2026 كمرحلة لترسيخ المكتسبات، من خلال إطلاق طرازات جديدة وتعزيز التحول الرقمي، إلى جانب مواصلة الاستثمار في الابتكار والتمويل والخدمات المرتبطة بالتنقل، بما يؤكد استمرار الدور الاستراتيجي للمغرب في مخطط المجموعة إلى غاية 2030.