تعيش مدينة تارودانت والضواحي المجاورة لها على وقع أزمة بيئية حادة، تزامناً مع بداية شهر رمضان، بسبب انبعاث روائح قوية وكريهة من إسطبلات تربية الأبقار التابعة لإحدى التعاونيات الفلاحية الكبرى، المتخصصة في إنتاج الحليب ومشتقاته والعصائر واللحوم والأعلاف، والتي تُعد ثاني أكبر منتج للحليب على الصعيد الوطني.
وقد تسبب هذا الوضع في استياء عارم في صفوف الساكنة، التي وجدت نفسها في مواجهة يومية مع انبعاثات تزكم الأنوف وتخنق الأنفاس.
وزاد من حدة هذه المعاناة تغير اتجاه الرياح، التي أصبحت تدفع بهذه الروائح الكريهة مباشرة نحو الأحياء الآهلة والتجمعات السكنية، ما حوّل حياة المواطنين إلى معاناة حقيقية، في ظل حرمانهم من حقهم الطبيعي في استنشاق هواء نقي داخل بيوتهم.
وقال حسن دنبي، رئيس الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين، في اتصال هاتفي مع الموقع، إن الإطار الذي يرأسه سبق أن راسل السلطات الإقليمية بشأن هذا الموضوع، للتنبيه إلى خطورة استمرار هذه الانبعاثات وما قد تسببه من أضرار بالصحة العامة.
وطالبت الهيئة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين السلطات الإقليمية بالتدخل الحازم لإيجاد حلول تقنية عاجلة لمعالجة مخلفات الإسطبلات، وتمكين السكان من فتح نوافذ منازلهم لاستنشاق هواء نقي، بدل الاضطرار إلى استنشاق روائح روث الأبقار، بسبب عدم احترام الإسطبل للشروط والمعايير الكفيلة بالحفاظ على جمالية المنطقة ومبادئ حسن الجوار مع الساكنة.