أحداث وقضايا

رصد شاهقة مائية نادرة بشاطئ تاغازوت و”مديرية الأرصاد” توضح للمغاربة

أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية، اليوم الأحد، أن البحر قد يفاجئنا أحيانًا بمشاهد نادرة ومبهرة، مؤكدة أنه  تم رصد شاهقة مائية (Trombe marine) على شاطئ تاغازوت قرب أكادير، يوم السبت 3 يناير 2026 نتيجة عدم الاستقرار الجوي المرتبط بالعاصفة الأطلسية فرانسيس.

وأوضحت مديرية الأرصاد، أن ظهور هذه الشاهقة المائية قبالة سواحل تاغازوت، جاء نتيجة الحالة الجوية غير المستقرة التي يشهدها المغرب خلال نهاية الأسبوع، بفعل تأتير العاصفة فرانسيس والتي تتميز بتعمّق ملحوظ للمنخفض الجوي ونشاط قوي لحركة الكتل الهوائية، إضافة إلى تدفق هواء بارد في الطبقات العليا فوق مياه المحيط الدافئة نسبيًا.

وأضافت أن هذا الاختلاف في درجات الحرارة يؤدي إلى عدم استقرار عمودي قوي، يمهّد لتكوّن السحب الركامية وظهور ظواهر محلية قوية مثل الزوابع المائية.

وتتشكل الزوابع المائية على سطح البحر على شكل قمع سحابي يربط بين سطح الماء وسحابة ركامية (Cumulonimbus أو ركامية متطورة)، ويبلغ قطرها عادة نحو عشرين مترًا، وتتحرك بسرعة تتراوح بين 15 و25 كلم/س، مع عمر قصير غالبًا لا يتجاوز نصف ساعةن بحسب مديرية الأرصاد.
وأشارت إلى أن رصد مثل هذه الظواهر يذكّر بأن فترات الاضطرابات الجوية المرتبطة بالمنخفضات النشيطة مثل فرانسيس قد تشهد تطورات مفاجئة ومثيرة، خصوصًا على طول السواحل الأطلسية.
 وتعتبر  هذه الظواهر تعتبر محلية دقيقة (Micro-échelle)، وتظهر عند مرور هواء بارد فوق سطح محيطي دافئ نسبيًا، ما يخلق فرق حرارة يؤدي إلى حمل حراري قوي وحركات صاعدة شديدة، كما يساهم القص العمودي للرياح عبر المستويات المختلفة وحتى قرب السطح في تعزيز تشكّلها، بحسب المصدر ذاته.
تميزت هذه الحالة الجوية خلال نهاية هذا الأسبوع برياح قوية في الطبقات المتوسطة والعليا من الغلاف الجوي، مع هبّات قوية قرب السطح بلغت 10–11 على سلم بوفور (ما يعادل 89–117 كلم/س)، ما استدعى إصدار نشرة إنذارية بحرية تُشير إلى رياح جنوبية غربية قوية إلى قوية جدًا من 8–9 بوفور، وأمواج خطرة من القطاع الغربي يصل ارتفاعها بين 4 و5.5 أمتار (مستوى يقظة برتقالي).
وخلصت المديرية العامة للأرصاد الجوية، إلى أن الزوابع المائية رغم أنها نادرًا ما تسبب أضرارًا جسيمة، فإن ظهورها يبرز أهمية اليقظة البحرية والساحلية خلال الطقس المضطرب، كما تمثل مؤشرًا على الطاقة الكبيرة في الغلاف الجوي، وتعكس الطابع الديناميكي وغير المتوقع للحالات الجوية المرتبطة بالعواصف الأطلسية التي تؤثر على المغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى