دولية

دعوى قضائية ضد إنستغرام تتهمها بالتسبب في الإدمان لدى القاصرين

دافع مارك زوكربيرغ، مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ميتا، عن منصات التواصل الاجتماعي التابعة لشركته خلال مثوله هذا الأسبوع أمام هيئة محلفين بمحكمة مقاطعة لوس أنجلوس، في إطار دعوى تتعلق باتهامات بإدمان المستخدمين على تطبيق إنستغرام.
وأكد زوكربيرغ في شهادته أن إنستغرام لا يُعد بطبيعته منصة إدمانية، بل يقدم خدمة ذات قيمة تدفع المستخدمين إلى الإقبال عليه طوعًا. وتأتي هذه التصريحات في سياق دعوى رفعتها مواطنة من كاليفورنيا، قالت إنها أصبحت مدمنة على استخدام التطبيق منذ سن مبكرة وتعرضت لأضرار نفسية بسببه.
وتُعد هذه القضية واحدة من سلسلة دعاوى بارزة قد تعيد رسم ملامح قطاع التواصل الاجتماعي، إذ تتابع الأوساط القانونية باهتمام تداعياتها المحتملة على شركات أخرى مثل يوتيوب وتيك توك وسناب شات.
وخلال جلسات الاستماع، طُرحت تساؤلات بشأن مدى إدراك “ميتا” لتأثير منصاتها على الأطفال والمراهقين، ومدى فعالية القيود العمرية المعتمدة. وكشف زوكربيرغ أنه تواصل في عام 2018 مع تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، لبحث سبل تعزيز سلامة القاصرين المستخدمين لتقنيات الشركتين.
وأشار زوكربيرغ إلى أن شركته اعتمدت ضوابط وإرشادات عمرية، غير أنها لا تستطيع دائمًا منع القاصرين من التحايل على هذه القيود. وذكّر بأن إنستغرام أطلق عام 2024 حسابات خاصة بالمراهقين تتضمن حماية مشددة للرسائل المباشرة وقيودًا على نوعية المحتوى المعروض، على غرار تصنيف “PG-13” المعتمد في صناعة السينما.
كما شدد على أن أي شركة مسؤولة ينبغي أن تسعى إلى حماية مستخدميها، معتبرًا أن منصات التواصل يمكن أن تؤدي دورًا إيجابيًا في تعزيز الروابط الاجتماعية. وفي المقابل، رفض الادعاءات التي تفيد بأن تصميم هذه الشبكات يهدف عمدًا إلى خلق سلوك إدماني لزيادة زمن التفاعل.
وتحظى هذه المحاكمة بمتابعة واسعة من خبراء التكنولوجيا والمشرعين، إذ قد يشكل أي حكم ضد “ميتا” سابقة قانونية تفتح الباب أمام موجة دعاوى جديدة ضد شركات التكنولوجيا، في ظل تصاعد النقاش العالمي حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى