مجتمع

حملة رقمية ضد الساعة الإضافية في المغرب

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في المغرب خلال الأيام الأخيرة موجة واسعة من التفاعل والجدل، بعدما قاد عدد من مشاهير السوشيال ميديا حملة رقمية ضد العمل بنظام الساعة الإضافية، معبرين عن رفضهم لاستمرار اعتماد التوقيت الصيفي طيلة السنة.

وانطلقت الحملة عبر تدوينات ومقاطع فيديو نشرها مؤثرون مغاربة على منصات مثل إنستغرام وتيك توك ويوتيوب، حيث عبّروا عن استيائهم من تأثير الساعة الإضافية على نمط الحياة اليومية، خاصة خلال شهر رمضان، معتبرين أنها تؤثر على ساعات النوم والعمل والدراسة.

واستند عدد من المؤثرين في انتقاداتهم إلى معاناة فئات واسعة من المواطنين، خصوصا التلاميذ والموظفين الذين يضطرون للاستيقاظ في ساعات مبكرة من الصباح في ظل الظلام، وهو ما اعتبروه عاملا يزيد من الضغط اليومي ويؤثر على الإنتاجية والصحة النفسية.

كما دعا بعض صناع المحتوى إلى إطلاق نقاش عمومي حول جدوى الاستمرار في هذا النظام الزمني، مطالبين الجهات المعنية بإعادة النظر في القرار والاستماع إلى آراء المواطنين. وانتشرت على نطاق واسع وسوم تدعو إلى إلغاء الساعة الإضافية أو العودة إلى التوقيت القانوني للمملكة.

ولم يقتصر النقاش على المؤثرين فقط، بل سرعان ما انخرط فيه آلاف المتابعين الذين شاركوا تجاربهم اليومية مع التوقيت المعتمد، بين مؤيد للإبقاء عليه لأسباب اقتصادية وتنظيمية، ومعارض يرى أنه يرهق الحياة الاجتماعية ويخلق اختلالا في التوازن اليومي.

وتعيد هذه الحملة الرقمية إلى الواجهة الجدل المتجدد في المغرب حول الساعة الإضافية، وهو نقاش يتكرر كل سنة مع اقتراب شهر رمضان أو مع بداية الموسم الدراسي، حيث ينقسم الرأي العام بين من يرى في التوقيت الصيفي مكسبا اقتصاديا، ومن يعتبره قرارا لا يراعي خصوصية الحياة اليومية للمغاربة.

وبين هذا وذاك، يبدو أن تأثير السوشيال ميديا في توجيه النقاش العمومي أصبح أكثر وضوحا من أي وقت مضى، بعدما تحولت حسابات المؤثرين إلى فضاء للتعبير عن مطالب اجتماعية وقضايا تهم الرأي العام، في انتظار ما إذا كانت هذه الحملات الرقمية ستنجح في دفع النقاش نحو قرارات ملموسة.

وتزامن انتشار هذه المنشورات مع إطلاق عريضة إلكترونية وقعها عشرات الآلاف من المغاربة للمطالبة بإلغاء العمل بالتوقيت الإضافي، معتبرين أنه يؤثر على النوم والدراسة والعمل والحياة اليومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى