أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء أمس الخميس، أن « أي مسار سياسي أو ترتيبات تناقش بشأن قطاع غزة ومستقبل الشعب الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان، ورفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير ».
جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن الحركة تعقيباً على انعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس السلام (Board of Peace) في واشنطن برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يهدف إلى الإشراف على تنفيذ خطة وقف إطلاق النار الشاملة، إعادة إعمار غزة، وتشكيل قوة استقرار دولية.
وقال البيان إن « انعقاد هذه الجلسة في ظل استمرار جرائم الاحتلال وخروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار يفرض على المجتمع الدولي، وعلى الجهات المشاركة في المجلس، اتخاذ خطوات عملية تلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والشروع الفوري في إعادة الإعمار ».
ودعت الحركة « الأطراف الدولية والوسطاء إلى تحمل مسؤولياتهم في ضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ومنع إسرائيل من تعطيل الاستحقاقات الإنسانية والسياسية، والعمل الجاد على تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم ».
وشددت على أن « أي جهد دولي حقيقي لتحقيق الاستقرار في غزة يجب أن يقوم على معالجة جذور المشكلة المتمثلة في الاحتلال، وإنهاء سياساته العدوانية، وتمكين شعبنا الفلسطيني من نيل حقوقه كاملة غير منقوصة ».
إلى ذلك، كان مجلس السلام عقد أول اجتماعاته أمس في معهد السلام الأمريكي (المعاد تسميته باسم ترامب)، بحضور ممثلين عن نحو 45 دولة.
وأعلن ترامب خلال الإجتماع تعهد الولايات المتحدة بـ10 مليارات دولار لإعادة الإعمار، إضافة إلى تعهدات من تسع دول أخرى بـ7 مليارات دولار، مع إشارات إلى مشاركة قوات من دول مثل إندونيسيا والمغرب وكازاخستان في قوة استقرار دولية قد تصل إلى عشرات الآلاف.
وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد في نوفمبر 2025 خطة سلام من 20 نقطة توسطت فيها الولايات المتحدة، تشمل مراحل لوقف إطلاق النار، تبادل الأسرى والجثث، انسحاب تدريجي إسرائيلي، وإنشاء لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة غزة مؤقتاً تحت إشراف « مجلس السلام »، غير أن المرحلة الثانية التي تشمل نزع سلاح حماس وتسليم الإدارة تواجه تعثرات، مع اتهامات متبادلة بانتهاك الهدنة وتقارير عن استمرار محدود للعمليات العسكرية الإسرائيلية في أجزاء من القطاع.