أعلنت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك رفضها القاطع لأي زيادات في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، محذّرة من استغلال ارتفاع أسعار الوقود كذريعة لفرض زيادات غير مبررة، ومطالبة في الوقت ذاته بفتح تحقيقات عاجلة في ما وصفته بـ“اختلالات خطيرة” تطبع سوق المحروقات، وتثير شكوكا حول عدم احترام قواعد المنافسة.
وأكدت الجامعة، في بيان لها، أن أي رفع لأسعار السلع والخدمات بدعوى ارتفاع كلفة الوقود يعد ممارسة مرفوضة، خاصة في ظل غياب آلية عكسية تضمن خفض الأسعار عند تراجع المحروقات، وهو ما اعتبرته إخلالا بمبدأ الإنصاف في السوق وتكريسا لواقع يثقل كاهل المستهلك المغربي.
وشددت الهيئة على أن تأثير زيادات الوقود لا يجب أن يتحول إلى مبرر شامل لرفع الأسعار، داعية إلى ضبط السوق ومنع أي تجاوزات تمس القدرة الشرائية، خصوصا بالنسبة للمواد الأساسية التي تشكل العمود الفقري لاستهلاك الأسر.
وفي السياق ذاته، طالبت الجامعة، السلطات المختصة بفتح تحقيقات فورية حول ظروف تطبيق الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، خاصة بعد تسجيل تزامن في تعديل الأسعار بين مختلف الفاعلين، وهو ما يثير، بحسب البيان، تساؤلات حول احتمال وجود ممارسات منافية لقواعد المنافسة.
كما دعت إلى تشديد المراقبة على الأسواق ومحطات الوقود، بعد تسجيل حالات رفض بيع قبل دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ، معتبرة أن هذه السلوكيات تمثل خرقا واضحا لقانون حماية المستهلك.
وأبرزت الجامعة أن حماية القدرة الشرائية تستدعي تدخلا حكوميا عاجلا، ليس فقط عبر مراقبة الأسعار، بل أيضا من خلال اتخاذ إجراءات عملية تحد من تأثير تقلبات المحروقات على أسعار المواد الأساسية.
وختمت بالتأكيد على ضرورة إرساء قواعد شفافة وعادلة داخل السوق، تضمن عدم تحميل المستهلك المغربي كلفة الاختلالات، وتكرّس مبدأ التوازن بين مختلف المتدخلين في المنظومة الاقتصادية.