تمكن الحرس المدني الإسباني من إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات على متن زورق سريع، بعد مطاردة بحرية مثيرة، أسفرت عن توقيف خمسة مهربين بينهم مغربي، وإحباط نقل 60 رزمة من “الحشيش” تزن إجمالا 2700 كيلوغراما.
وتعكس هذه العملية، استمرار ظاهرة تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا، التي تشكل تحديًا كبيرًا للسلطات في كلا البلدين، بحيث كشفت صحيفة “الفارو دي سيوتا” المحلية، أن الفرق البحرية رصدت القارب المطاطي وهو يغادر السواحل المغربية متجهًا نحو البر الرئيسي الإسباني، حيث تدخلت زوارق الدورية السريعة، بما في ذلك زورق “ريو تييتار”، في مطاردة دقيقة أوقفت المهربين ومنعت تهريب الشحنة بالكامل.
وتسلط هذه العملية، الضوء على التحديات المستمرة التي تواجهها السلطات الإسبانية والمغربية، إذ يعتمد المهربون على السرعة والتكتيك البحري، ويقومون بمناورات خطيرة لمواجهة الدوريات الأمنية وحماية شحناتهم.
ويواجه هؤلاء المهربون الذين تم توقيفهم، عقوبات جنائية صارمة في إسبانيا، تصل إلى السجن لسنوات طويلة وغرامات مالية ضخمة، وفقا لقوانين مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وتستمر ظاهرة تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا في فرض تحديات كبيرة، خاصة على السواحل الجنوبية للبلدين، حيث تعتبر المنطقة نقطة استراتيجية للتجارة غير المشروعة، يشارك فيها مهربون محليون وأجانب، يسعون للاستفادة من الإقبال الكبير على المخدرات في السوق الأوربية.
وأكدت الصحيفة أن تجار المخدرات لا يترددون في مواجهة السلطات البحرية أو القيام بمناورات خطيرة، مما يجعل كل عملية اعتراض معقدة وحساسة، ويتطلب تنسيقًا دقيقًا بين مختلف الوحدات البحرية والبرية، بالإضافة إلى مراقبة مستمرة للسواحل والطرق البحرية.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة جهود متواصلة للحرس المدني الإسباني والشرطة المغربية، التي تهدف إلى قطع طريق الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وحماية الأمن العام، والحد من انتشار المخدرات في أوربا وشمال إفريقيا، في حين يواصل المغرب وإسبانيا تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي لمواجهة هذه الظاهرة.