كشف التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات، أن المجلس الجهوي للحسابات بجهة مراكش-آسفي رصد وضعية « حرجة » لمرافق ذبح اللحوم الحمراء بالجهة، حيث كشف أن 83% من المنشآت (121 من أصل 145) هي مجرد « مذابح قروية ».
وأوضح التقرير أن مجزرة « السويهلة » تظل هي المنشأة الوحيدة المعتمدة صحياً من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية (ONSSA) على مستوى جهة تضم ملايين الساكنة.
وسجل قضاة المجلس تدهوراً كبيراً في الجانب التقني، إذ إن 86% من المجازر تعاني من تهالك بنيوي حاد يمس الجدران والأسقف والأرضيات، بالإضافة إلى غياب أنظمة التهوية والصرف الصحي في العديد منها.
كما أشار التقرير، إلى أن 65% من هذه المرافق تفتقر لفضاءات مخصصة لتفريغ ومعالجة الأحشاء بطريقة سليمة، مما يحولها إلى نقاط سوداء بيئياً داخل النسيج العمراني.
وفي معطى مثير، أكد التقرير أن 53% من المجازر بالجهة لا تخضع للمراقبة البيطرية المبرمجة، مما يؤثر بشكل مباشر على جودة اللحوم الموجهة للاستهلاك.
وعزا التقرير ذاته، هذا الوضع إلى عدم استجابة هذه المرافق للشروط والمواصفات الصحية الضرورية، فضلاً عن وجود عجز في الاستثمارات الموجهة لتأهيل هذا القطاع وتحديث أنماط تدبيره.