كشف تقرير حديث للمجلس الأعلى للحسابات عن اختلالات كبيرة في تنفيذ برامج تشجير الغابات، مسجلا عجزا سنويا يصل إلى %51 من مجموع المشاريع المبرمجة، ما يثير علامات استفهام واسعة حول فعالية تنزيل هذه البرامج على أرض الواقع.
ووفق المعطيات الواردة في التقرير، فإن الاعتمادات المالية المخصصة لتأهيل النظم الغابوية، والتي تقدر بنحو 120 مليار درهم، لم تنعكس بالشكل المطلوب على النتائج الميدانية، في ظل تفاوت واضح بين الأهداف المسطرة والإنجازات المحققة.
كما أكد التقرير ما سبق أن تناولته تقارير سابقة بشأن اختفاء ملايين الشتائل الغابوية التي كانت تحت إشراف الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وذلك في سياق صفقات عمومية تثير الكثير من الجدل حول شروط إبرامها وتتبع تنفيذها.
وتشير المصادر ذاتها إلى هيمنة شركات محظوظة على جزء كبير من هذه الصفقات، ما يطرا اسئلة حوا حكامة تدبير المال العام وضرورة تعزيز آليات المراقبة والمساءلة لضمان حماية الثروة الغابوية وتحقيق الأهداف البيئية المعلنة.