أحداث وقضايا

تفشي دور الدعارة بأحياء الداخلة… خطر اجتماعي يهدد القيم والأمن الصحي

بقلم: سيداتي بيدا/التحدي الإفريقي

تشهد بعض أحياء مدينة الداخلة في الآونة الأخيرة انتشارًا مقلقًا لدور الدعارة، في ظاهرة خطيرة تدق ناقوس الخطر وتهدد بشكل مباشر تماسك المجتمع الصحراوي المحافظ، وقيمه الدينية والأخلاقية الراسخة. فقد تحولت هذه الممارسات غير المشروعة إلى سلوك علني تمارسه بائعات الهوى بكل جرأة، وأمام مرأى ومسمع الجميع، دون أدنى خوف من المساءلة أو الردع.

 

إن خطورة هذه الظاهرة لا تكمن فقط في مخالفتها الصريحة للقانون ولتعاليم الدين الإسلامي التي تحرم الزنا تحريمًا قاطعًا، بل تتجاوز ذلك إلى ما تسببه من انحرافات سلوكية عميقة، خصوصًا في صفوف الشباب، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع مظاهر الفساد والانحلال، في غياب تام لأي تدخل حازم من الجهات المسؤولة.

 

الأخطر من ذلك، أن انتشار دور الدعارة يفتح الباب واسعًا أمام تفشي الأمراض الجنسية الخطيرة، وعلى رأسها مرض نقص المناعة المكتسبة (السيدا)، إضافة إلى أمراض أخرى لا تقل فتكًا بالمجتمع، ما يشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن الصحي العام، ويضاعف من كلفة المعالجة الاجتماعية والطبية مستقبلًا.

ورغم أن مواقع هذه الدور معروفة لدى الساكنة، ويعلم الجميع من يقف وراءها ومن يمارس هذه الأفعال الشاذة وغير القانونية، إلا أن الصمت المريب والتراخي في تطبيق القانون يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور السلطات الأمنية والمحلية في حماية المجتمع وصون النظام العام.

 

إن استمرار هذا الوضع ينذر بعواقب وخيمة، ويقوض كل الجهود الرامية إلى الحفاظ على هوية المدينة وخصوصيتها الثقافية والدينية. وعليه، فإننا نوجه نداءً صريحًا ومسؤولًا إلى السلطات المعنية من أجل التدخل الفوري والحازم، عبر تعزيز المراقبة الأمنية، وتطبيق القانون دون تمييز أو تهاون، وإغلاق أوكار الفساد، ومحاسبة كل المتورطين في هذه الأفعال المخلة.

 

فالسكوت عن هذا النزيف الأخلاقي هو تواطؤ غير مباشر، وحماية المجتمع من هذه الظواهر الدخيلة مسؤولية جماعية، تبدأ بصرامة الدولة وتنتهي بوعي المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى