شكل دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محطة بارزة في مسار إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب، خاصة في ما يتعلق بتبسيط مساطر التعويض عن المرض ورقمنة الخدمات.
ومن بين أبرز المستجدات المرتقبة، التخلي عن تعبئة الملفات الورقية وما يرتبط بها من إجراءات إدارية معقدة، في اتجاه اعتماد مسار رقمي متكامل يُيسر على المؤمنين ولوج خدماتهم الصحية.
ووفق المعطيات المتداولة، سيعتمد النظام الجديد على إدخال الطبيب للمعطيات الطبية مباشرة عبر منصة إلكترونية مخصصة، عوض تسليم المؤمن له وثائق ورقية قصد إيداعها لاحقاً. هذه الخطوة من شأنها تقليص الأخطاء المرتبطة بالتصريحات اليدوية، وضمان دقة أكبر في معالجة الملفات، فضلاً عن تسريع وتيرة التعويض.
وبموجب هذا التصور، سيتوجه المؤمن بعد الاستشارة الطبية إلى الصيدلية، حيث يكتفي بالإدلاء برقم التأجير أو رقم بطاقة الانخراط. ويتولى الصيدلي مطابقة المعطيات مع المعلومات المضمنة في المنصة الرقمية، قبل المصادقة عليها إلكترونياً.
فور إتمام هذه العملية، تنطلق مسطرة التعويض بشكل آلي، دون الحاجة إلى أي ملف ورقي أو تنقل إضافي نحو المصالح الإدارية.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن هذا النظام يوجد حالياً في مرحلة تجريبية على مستوى تعاضدية القنيطرة، في أفق تقييم نتائجه قبل تعميمه على الصعيد الوطني.
ويُرتقب أن يُسهم هذا الورش في تقليص آجال معالجة التعويضات، والرفع من جودة الخدمات، وتعزيز مبادئ الحكامة والشفافية داخل منظومة التأمين الصحي.