حوادث
بين تقلبات السوق ومخاطر الطريق: انقلاب شاحنة سردين يخلف خسائر ثقيلة بطريق طرفاية أخفنير

بقلم: سيداتي بيدا/التحدي الإفريقي
شهدت الطريق الوطنية الرابطة بين مدينتي طرفاية وأخفنير، اليوم، حادثة سير خطيرة إثر انقلاب شاحنة كبيرة كانت محمّلة بكميات مهمة من سمك السردين، في طريقها نحو مدن الشمال بعد انطلاقها من ميناء العيون. الحادث خلّف أضراراً مادية جسيمة في الشاحنة وحمولتها، دون تسجيل إصابات بشرية، في واقعة أعادت إلى الواجهة هشاشة نقل البضائع عبر هذا المحور الطرقي الحيوي.
ووفق معطيات متطابقة من عين المكان، فإن قوة الاصطدام أدت إلى انقلاب المركبة بشكل كامل، ما تسبب في إتلاف الشحنة السمكية وتبعثر أطنان السردين على قارعة الطريق.
مشهد الأسماك المتناثرة على الإسفلت اختزل حجم الخسارة التي مُني بها صاحب الحمولة، خاصة وأن استرجاع البضاعة أصبح مستحيلاً بفعل تضررها واختلاطها بالأتربة والزيوت.
الحادثة تأتي في ظرفية حساسة يشهد فيها سوق السمك تقلبات ملحوظة. فقد سجل ثمن الكيلوغرام الواحد من السردين داخل الميناء، اليوم، حوالي تسعة دراهم، وهو ما يضاعف من وطأة الخسارة المالية التي تكبدها المستثمر في لحظات قليلة.
بين كلفة الشراء ومصاريف النقل والتوزيع، تبدو الأرقام مرشحة للارتفاع، لتتحول الحادثة من مجرد واقعة سير إلى ضربة موجعة في سياق اقتصادي متوتر.
وتعيد هذه الواقعة النقاش حول شروط السلامة في نقل المواد الغذائية، خاصة الشحنات سريعة التلف، عبر مسافات طويلة تربط الأقاليم الجنوبية بباقي جهات المملكة. فسلامة السائقين، وجودة البنية التحتية، واحترام معايير السلامة الميكانيكية، كلها عناصر حاسمة لتفادي حوادث مماثلة قد تكون عواقبها أفدح.
في المقابل، يظل المستهلك الحلقة الأضعف في سلسلة تمتد من الميناء إلى موائد الأسر. فبين ارتفاع الأسعار في أسواق الجملة، وتكاليف النقل، وهوامش الربح المتباينة، يجد المواطن نفسه في مواجهة موجة غلاء تضغط على قدرته الشرائية.
وإذا كانت الأقدار قد شاءت أن تتبدد هذه الحمولة في عرض الطريق، فإن أثرها غير المباشر قد يمتد إلى الأسواق، حيث يُرتقب أن ينعكس أي اضطراب في سلاسل التوريد على الأسعار.





