وجه محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، انتقادات لاذعة للحكومة الحالية، واصفاً إياها بـ « الفاشلة والعاجزة » عن الوفاء بالتزاماتها التي قطعتها سنة 2021، داعياً الشباب المغربي إلى تحويل « النفس الاحتجاجي » إلى قوة انتخابية قادرة على إحداث التغيير في استحقاقات سبتمبر المقبل.
وفي لقاء مفتوح نظمته الشبيبة الاشتراكية بمدينة تيفلت، أشاد بنعبد الله بما أسماه « حركية J-Z » (جيل زد)، معتبراً أنها « أيقظت الوعي الوطني وضخت دماءً جديدة في الساحة السياسية »، ومؤكداً أن صرخة هذا الجيل « زعزعت الركود الذي تحاول الحكومة تكريسه بصمتها وهروبها من مواجهة الملفات الحارقة ».
وشدد زعيم « الكتاب » على أن هذه الحركية الشبابية لم تكن مجرد احتجاج عابر، بل هي « تعبير عن انتظارات حقيقية في قطاعات الصحة والتعليم ومحاربة الفساد »، مبرزاً أن حزب التقدم والاشتراكية، من موقع المعارضة القوية، يستمد شحنته النضالية من تطلعات هؤلاء الشباب الذين سئموا « الأساليب البئيسة » في تدبير الشأن العام.
وفي لغة لم تخلو من التعبئة الانتخابية، دعا بنعبد الله الشباب إلى عدم الاكتفاء بالاحتجاج السلمي، رغم أهميته وفائدته، والتركيز على « سلاح صناديق الاقتراع » يوم 23 سبتمبر المقبل. وقال: « الاحتجاج مزيان، ولكن ما خصناش نضيعوا فرص الاختيار والمحاسبة التي يتيحها الدستور »، مضيفاً أن المحاسبة يجب أن تشمل كافة المستويات، من المجالس الجماعية والإقليمية وصولاً إلى الجهاز التنفيذي.
وبنبرة حادة، قال بنعبد الله إن الحكومة الحالية « يمكنها أن تفعل وتدعي ما تشاء، وتتشبث بمناصصها، لكنها لن تستطيع حجب الحقيقة التي نطرحها بالأرقام والدلائل »، متهماً إياها بالجمود والعجز عن تحقيق المطالب الشعبية المطروحة في الساحة.
واختتم الأمين العام لـ »PPS » كلمته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى من هذه الدينامية هو « الإطاحة بالحكومة الفاشلة عبر المسار الديمقراطي »، وتزكية البدائل التي تستجيب لطموحات الشعب المغربي، مشدداً على أن « الشبيبة الاشتراكية » هي القاطرة التي ستقود هذا التغيير في غضون الشهور القليلة المقبلة.