أنهى الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، وجنارو إيفان غاتوزو، العقد الذي يجمعهما بالتراضي، بعد فترة دامت تسعة أشهر شهدت تحديات كبيرة للمنتخب الإيطالي، وسط خيبة أمل الجماهير بعد الفشل في التأهل إلى كأس العالم.
وأعرب الاتحاد عن شكره لغاتوزو وكامل طاقمه على الاحترافية والتفاني والشغف الذي أظهروه، متمنيًا لهم التوفيق في مسيرتهم المستقبلية.
وقال غاتوزو: « بقلب مثقل، وبعد أن أخفقنا في تحقيق الهدف الذي وضعناه لأنفسنا، أشعر أن وقتي كمدرب للمنتخب قد حانت نهايته. قميص الأزوري هو أثمن شيء في كرة القدم، ولهذا السبب من الصواب أن أفسح المجال فورًا لقرارات الاتحاد المستقبلية. أشكر الرئيس غابرييلي غرافينا وجيانلويجي بوفون وكل أعضاء الاتحاد على الثقة والدعم الذي أظهروه لي دائمًا. كان شرفًا لي قيادة المنتخب، خاصة مع لاعبين أظهروا التزامًا كبيرًا، وأشكر الجماهير الإيطالية على دعمها المستمر. »
من جانبه، أشاد غرافينا بجهود غاتوزو قائلاً: « أود مرة أخرى أن أشكر غاتوزو، لأنه بالإضافة إلى كونه شخصًا مميزًا، قدم مساهمة قيمة كمدرب، حيث نجح في غضون أشهر قليلة في إعادة الحماس حول المنتخب الوطني، وغرس شعورًا حقيقيًا بالفخر بقميص الأزوري بين اللاعبين والمواطنين. »
ويأتي رحيل غاتوزو بعد سلسلة استقالات وهزائم للمنتخب الإيطالي، في إطار استعداد الاتحاد لاتخاذ خطوات جديدة لتعزيز أداء المنتخب في الاستحقاقات المقبلة.
وكان جيانلويجي بوفون حارس مرمى إيطاليا السابق، والمنسق العام للمنتخب الإيطالي، قد وجه رسالة وداع حزينة لمنصبه، معبرا عن إحباطه من الفشل في التأهل لنهائيات كأس العالم 2026.
وقال بوفون عبر حسابه على « إكس »: « الاستقالة بعد دقيقة واحدة من نهاية مباراة البوسنة كان رد فعل عاجل، قرار جاء من داخلي، بشكل عفوي كدموعي وألم قلبي الذي أعلم أنني أشعر به معكم جميعا ».
وأضاف: « الآن بعدما قرر رئيس الاتحاد غرافينا التنحي، أشعر بحرية القيام بما اعتبره واجبا، لأنه على الرغم من قناعتي الراسخة بأننا بنينا الكثير على صعيد الروح والفريق مع المدير الفني رينوغاتوزو وجميع المتعاونين، في الوقت القصير المتاح للمنتخب، كان الهدف الرئيسي هو إعادة إيطاليا إلى كأس العالم… ولم نوفق ».
وتابع: « من الصواب أن أترك لمن يأتي بعدي حرية اختيار الشخص الذي يراه الأنسب لمنصبي، تمثيل المنتخب شرف لي وشغف رافقني منذ الصغر… حاولت القيام بدوري على أكمل وجه، موجها كل طاقتي له، ونظرت إلى جميع القطاعات كحلقة وصل، ونقطة حوار وتنسيق بين مختلف فرق الشباب، متعاونا مع مختلف المسؤولين لوضع هيكل مشروع يبدأ من أصغر اللاعبين ويصل إلى المنتخب الوطني تحت 21 عاما ».
وأضاف: « كل هذا لإعادة النظر في كيفية رعاية مواهب المنتخب الأول في المستقبل، وطلبت وحصلت على فرصة مشاركة عدد من الشخصيات المهمة ذات الخبرة الكبيرة، والذين جنبا إلى جنب مع المهارات الموجودة، يحدثون هذه التغييرات اللازمة برؤية متوسطة وطويلة الأمد ».
وتابع: « ذلك لأني أؤمن بسياسة الجدارة وتخصص الأدوار، وسيكون الأمر متروكا للمسؤولين لتقييم مدى صواب هذه الاختيارات، أحمل كل شيء في قلبي، ممتنا لهذه الفرصة وللدروس التي تركتها لي هذه التجربة الثرية، حتى في هذه النهاية المؤلمة ».
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، غابرييلي غرافينا، أمس الخميس، تقديم استقالته من منصبه، وذلك عقب فشل المنتخب الإيطالي في بلوغ نهائيات كأس العالم 2026، عقب الهزيمة أمام البوسنة والهرسك.
وتم تحديد يوم 22 يونيو المقبل موعدا لعقد الجمعية العمومية، التي ستشهد انتخاب رئيس جديد للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، وسط ترقب واسع بشأن الأسماء المرشحة لقيادة المرحلة المقبلة.
وتواجه الكرة الإيطالية تحديات كبيرة في المرحلة القادمة، تتطلب إصلاحات عميقة على مستوى التكوين والتدبير، خاصة بعد سلسلة من النتائج المخيبة التي أثارت انتقادات جماهيرية وإعلامية واسعة.
وفشل منتخب إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم 2018 و2022 و2026، فيما كان قد سجل حضورا مخجلا في مونديال 2014 بعد الخروج من دور المجموعات، علما بأن إيطاليا هي ثاني أكثر المتوجين باللقب في 4 مناسبات آخرها نسخة 2006 في ألمانيا.