دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2025، ماريا كورينا ماتشادو، مرشح المعارضة في انتخابات 2024، إدموندو غونزاليس أوروتيا، إلى “تحمل مسؤولياته الدستورية فورًا” وتولي رئاسة فنزويلا، وذلك عقب إعلان واشنطن، السبت، اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقالت ماتشادو، في بيان نشرته عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن “ساعة الحرية قد حانت”، مطالبةً القوات المسلحة الوطنية بالاعتراف بغونزاليس أوروتيا “قائدًا أعلى” لها، ومشددة على ضرورة الشروع في انتقال ديمقراطي فوري. وأضافت: “نحن مستعدون اليوم لتفعيل التفويض الشعبي وتولي السلطة… آن الأوان لأن تقود السيادة الشعبية البلاد”.
وأكدت زعيمة المعارضة أن المرحلة المقبلة يجب أن تتضمن “إعادة النظام، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وبناء دولة استثنائية، وعودة الفنزويليين إلى وطنهم”، معتبرة أن “ما كان ينبغي أن يحدث بدأ يتحقق، وهذه لحظة المواطنين”.
وكانت ماتشادو قد مُنعت من الترشح لانتخابات يوليوز 2024 بقرار من السلطات، ما دفع المعارضة إلى ترشيح غونزاليس أوروتيا بدلًا عنها، في حين قادت هي الحملة الانتخابية وحشدت أنصارًا في مختلف أنحاء البلاد. وعلى الرغم من إعلان المجلس الوطني الانتخابي فوز مادورو دون نشر النتائج التفصيلية بدعوى “هجوم إلكتروني”، نشرت المعارضة محاضر مكاتب التصويت واتهمت السلطة بتزوير النتائج، مؤكدة فوز مرشحها.
من جهته، قال غونزاليس أوروتيا، المقيم في المنفى بإسبانيا، إن “ساعات حاسمة تمر بها البلاد”، معلنًا الجاهزية “لعملية كبرى لإعادة بناء الأمة”.
وفي واشنطن، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التطورات بالقول إن بلاده “ستدرس مسألة دعم الانتقال في فنزويلا فورًا”، مضيفًا أن “الانتخابات التي أوصلت مادورو كانت مهزلة”، في إشارة إلى الجدل الذي رافق استحقاق 2024.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجاليات الفنزويلية في الخارج مظاهر احتفال، وسط ترقب داخلي ودولي لمسار السلطة في كراكاس خلال الساعات والأيام المقبلة.