أكد المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن تماسك مكونات الأغلبية الحكومية والتنسيق السياسي والبرنامجي بينها يشكلان ركيزة أساسية لمواجهة مختلف التحديات الوطنية خلال ما تبقى من الولاية الحكومية، معبرا عن ثقته في استكمال الأوراش المفتوحة انطلاقا من حصيلة إيجابية، والتزامات واضحة تجاه المواطنات والمواطنين.
وفي أفق الاستحقاقات الديمقراطية المقبلة، اعتبر الحزب أن الانتخابات تشكل محطة مفصلية في مسار ترسيخ الخيار الديمقراطي، وفرصة لتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات، وتجديد النخب، وتوسيع مشاركة الشباب والنساء ومغاربة العالم، داعيا إلى ممارسة سياسية مسؤولة ترتقي إلى مستوى الانتظارات المجتمعية، وتحافظ على مصداقية العمل الحزبي واستقرار المؤسسات.
وفي هذا السياق، جدد المجلس الوطني، المنعقد السبت 10 يناير 2026 بالرباط، تأكيده على مركزية الملك محمد السادس في توجيه السياسات الكبرى للدولة، مثمنا دور الدبلوماسية المغربية في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة، ولاسيما الدعم الدولي المتواصل لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها المرجعية الأساسية لحل النزاع حول الصحراء المغربية، مع التشديد على تشبث الحزب بالإجماع الوطني حول القضية الوطنية الأولى.
وعلى المستوى الدولي، شدد الحزب على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لضمان الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمن والسلام، مع ضمان إيصال المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية دون عوائق، حماية للمدنيين وصونا لحقوقهم.
كما نوه المجلس الوطني بالتساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، معتبرا إياها مؤشرا إيجابيا، ومثمنا السياسات العمومية المعتمدة في تدبير الموارد المائية، خاصة ما يتعلق بالبرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، والاستثمارات المرتبطة بالسدود، والربط بين الأحواض المائية، وتحلية مياه البحر.
وأكد المجلس اعتزازه بقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار لتجربة حكومية تقوم على رؤية سياسية واضحة وبرنامج طموح، مدعومة بانسجام الأغلبية الحكومية وصلابة خلفيتها البرلمانية، معتبرا أن حصيلة تنزيل البرنامج الحكومي تشكل رصيدا سياسيا ومؤسساتيا يعزز منطق الاستمرارية وربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار مشروع الدولة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية.
كما عبر عن اعتزازه بالاحتفال برأس السنة الأمازيغية، مجددا التأكيد على دعم الحزب للنهوض بالأمازيغية باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الهوية الوطنية، ومنوها في الوقت ذاته بالدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب، وبالعمل الذي تضطلع به مختلف هياكله ومناضلوه، خاصة من خلال جولات “مسار الإنجازات” ولقاءات “نقاش الأحرار”.
واختتم المجلس الوطني أشغاله بالتأكيد على التزام حزب التجمع الوطني للأحرار بمواصلة الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز العدالة الاجتماعية والسيادة الاقتصادية، والمضي قدما في خدمة مغرب التقدم والاستقرار.